مضيق هرمز هو نقطة حيوية في عالم النفط، حيث يمر من خلاله حوالي 21 مليون برميل يوميًا، وهذا يمثل نحو 20% من إجمالي النفط الخام العالمي، تخيل لو توقف هذا المرور لمدة 15 يومًا، ماذا سيحدث للأسواق والاقتصاد ككل.
تداعيات توقف المرور في مضيق هرمز.
عفيفي بدوي، نائب رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية، يشير إلى أن مثل هذا التوقف سيؤدي إلى صدمة كبيرة في أسواق النفط، حيث من المتوقع أن يرتفع سعر البرميل من حوالي 80 دولارًا إلى 150 دولارًا أو أكثر خلال فترة الأزمة، كما أن السوق سيفقد نحو 1.2 مليار دولار يوميًا بسبب توقف صادرات 21 مليون برميل.
أيضًا، سيتسبب هذا الوضع في تأخير شحن النفط البديل عبر الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، مما سيزيد من مدة النقل من 20 إلى 45 يومًا، وبالتالي سترتفع تكلفة الشحن بنسبة تتراوح بين 60 و70%.
تبعات اقتصادية عالمية.
ارتفاع أسعار الوقود والطاقة سيؤدي إلى زيادة التضخم العالمي بنسبة تتراوح بين 15 و20%، مما سيرفع أسعار السلع الأساسية، وقد تشير التقديرات إلى خسائر اقتصادية تصل إلى 50 مليار دولار عالميًا إذا استمر توقف المضيق لمدة نصف شهر، كما أن أسواق الأسهم ستتأثر بشكل كبير، حيث من المتوقع أن تهبط مؤشرات الأسواق الناشئة بنسبة تتراوح بين 10 و15%، بالإضافة إلى أن صادرات الغاز الطبيعي المسال قد تتأثر بنسبة تتراوح بين 10 و12%، مما سيؤدي بدوره إلى زيادة أسعار المواد الغذائية بنسبة تتراوح بين 5 و8% على الأقل.
سيناريوهات الحل.
بعض الدول بدأت بالفعل في زيادة مخزونها الاستراتيجي من النفط بنسبة تتراوح بين 30 و40% كإجراء احترازي، وتعزيز الحماية البحرية وتأمين مرور ناقلات النفط قد يساعد في تقليل التأثير، ولكن لن يمنع ارتفاع الأسعار على المستوى العالمي.

