عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا مع وفد شركة دراسكيم للكيماويات برئاسة الدكتور محمد عبد العزيز لمناقشة مشروع إنشاء مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم ومشتقاته في مصر والشرق الأوسط، وهذا المشروع يهدف لدعم خطط الدولة في التنمية الصناعية وتعميق التصنيع المحلي.

المشروع يتضمن إقامة المرحلة الأولى على مساحة 80 ألف متر مربع ضمن مجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات، حيث ستبلغ المساحة الإجمالية للمصنع 157 ألف متر مربع، مع استخدام أحدث التكنولوجيا المتقدمة، ورأس مال الشركة يصل إلى 10 ملايين دولار، بينما الاستثمارات الإجمالية تصل إلى حوالي 200 مليون دولار، مع طاقة إنتاجية سنوية متوقعة تتراوح بين 50 و55 ألف طن، مما سيوفر حوالي 500 فرصة عمل مباشرة بالإضافة إلى فرص غير مباشرة في سلاسل التوريد والخدمات المرتبطة.

وزير الصناعة أكد أن مشروع مصنع سيانيد الصوديوم يمثل خطوة مهمة لمصر في مجال الصناعة المتقدمة بالشرق الأوسط وأفريقيا، ويعكس رؤية الدولة لتوطين التكنولوجيا وتعزيز التصنيع المحلي وفتح آفاق جديدة للصادرات المتخصصة، كما أن المشروع يشكل منصة استراتيجية لنقل الخبرات العالمية إلى السوق المصري، ويكون محفزًا للابتكار والإنتاج المستدام، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بأعلى معايير السلامة البيئية والتكنولوجية واستكمال الدراسات البيئية الدقيقة لضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير الدولية، مما يعكس التزام مصر بالتميز الصناعي والمسؤولية البيئية.

هاشم وجه مسؤولي الشركة بالتعاون مع مصلحة الكفاية الإنتاجية لتدريب وتأهيل كوادر مصرية قادرة على العمل في المشروع، لضمان نقل الخبرات العالمية إلى قوة صناعية وطنية تدعم التصنيع المحلي والابتكار وفق أعلى المعايير الدولية.

الدكتور محمد عبد العزيز، الرئيس التنفيذي لشركة دراسكيم، أكد أن هذا المشروع سيكون الأول من نوعه في مصر وأفريقيا والشرق الأوسط لإنتاج سيانيد الصوديوم ومشتقاته، مما يجعل مصر رائدة في هذا المجال، وذلك من خلال شراكة مع الشركة القابضة العالمية للبتروكيماويات في النمسا وشركة دراسلوفكا التشيكية، وأوضح أن سيانيد الصوديوم يعد مدخلًا صناعيًا مهمًا يستخدم في قطاعات حيوية مثل تعدين المعادن النفيسة والصناعات الدوائية والزراعية وصناعة المبيدات.

عبد العزيز أشاد بالسياسات الحكيمة التي تتبناها الدولة المصرية لتحفيز الاستثمار وتعزيز بيئة الأعمال، وحرصها على الحوار المجتمعي والمشاورات المكثفة قبل اتخاذ القرارات، مما يعكس التزام الحكومة بتوفير مناخ استثماري جاذب وآمن ويؤكد الدور الريادي لمصر في دعم المشاريع الصناعية النوعية والتكنولوجية المتقدمة.