شهدت أسعار النفط في العالم ارتفاعًا ملحوظًا في الساعات الأخيرة وهذا نتيجة للتوترات الجيوسياسية المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط بالإضافة إلى الاضطرابات في الإمدادات العالمية مما دفع الأسواق لتسجيل مستويات جديدة في أسعار الطاقة.

ارتفع سعر خام برنت، وهو المعيار العالمي، ليصل إلى حوالي 106 دولارات للبرميل بينما وصل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى نحو 101 دولار للبرميل وكل هذا يأتي في ظل مخاوف من نقص المعروض في الأسواق العالمية.

يعتقد المحللون في قطاع الطاقة أن الزيادة الحالية مرتبطة بشكل كبير بالاضطرابات في حركة النفط عبر مضيق هرمز حيث يمر حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية مما جعل الأسواق حساسة جدًا تجاه أي تطورات عسكرية أو سياسية في المنطقة.

أيضًا التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران والضربات العسكرية ساهمت في زيادة المخاوف بشأن تعطّل الصادرات النفطية حيث تم استهداف منشآت حيوية مرتبطة بتصدير النفط وهذا دفع الأسعار لتتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ فترة طويلة.

في محاولة لتهدئة الأسواق، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة عن خطة للإفراج عن حوالي 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية لدعم الإمدادات العالمية وتقليل الضغوط على الأسعار وهي أكبر عملية ضخ طارئة للنفط في تاريخ الوكالة.

يتوقع خبراء الطاقة أن تستمر حالة التقلب في أسعار النفط خلال الأسابيع القادمة خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية وإغلاق أو تعطّل بعض حقول النفط وخطوط التصدير في المنطقة مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار إذا استمرت الأزمة.