عندما نتحدث عن السندات الحكومية في الصين، نجد أن العوائد لأجل 30 عامًا تشهد ارتفاعًا ملحوظًا، وهذا يأتي في وقت تشهد فيه أسعار النفط ارتفاعًا بسبب الأوضاع في إيران، مما يزيد من القلق بشأن التضخم في البلاد.
تظهر التقارير أن عوائد السندات الصينية لأجل 30 عامًا ارتفعت بمقدار ثلاث نقاط أساس لتصل إلى حوالي 2.4%، بينما ارتفعت عوائد السندات لأجل 10 سنوات بنقطتين أساس لتصل إلى 1.84%، في الوقت نفسه هبطت العقود الآجلة للسندات لأجل 30 عامًا إلى أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2024.
هذا الارتفاع في العوائد يعكس القلق من تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الصيني، حيث يُظهر تراجع السندات طويلة الأجل أن هناك ضغوط انكماشية مستمرة، لكن البيانات الأخيرة تشير إلى انتعاش غير متوقع في الإنتاج الصناعي واستثمارات الأصول الثابتة في بداية العام.
ومع توقعات بارتفاع التضخم والنمو الاقتصادي، يلاحظ انخفاض الطلب على السندات السيادية، حيث يميل المستثمرون إلى استبدال الأصول الآمنة بأخرى أكثر مخاطرة وعائدًا أعلى.
رغم تراجع الإقبال على السندات الآمنة، فإن الحكومة الصينية لم تغير خطتها لإصدار الديون لعام 2026، حيث تستهدف بيع حوالي 1.3 تريليون يوان من السندات السيادية فائقة الطول، مع الحفاظ على عجز الموازنة عند نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي.
كما أن وتيرة نمو أسعار المستهلكين في الصين سجلت أسرع مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، في حين تراجعت تكلفة الإنتاج الأساسية للسلع قبل وصولها للأسواق في فبراير.
تواجه الصين، التي تُعتبر أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، احتمال انتقال آثار التضخم إليها، رغم جهودها لتعزيز مخزوناتها من النفط الخام خلال العام الماضي.

