سعر خام الأورال، الذي يعد المزيج النفطي الرئيسي الذي تصدره روسيا، شهد ارتفاعًا ملحوظًا حيث وصل إلى مستويات قياسية عند تسليمه إلى الهند بعد أن قامت الولايات المتحدة بتوسيع نطاق التصاريح التي تسمح للدول بشراء النفط الروسي مما أثر بشكل كبير على السوق.
في نهاية الأسبوع الماضي، بلغ سعر الخام على الساحل الغربي للهند حوالي 98.93 دولار للبرميل، وهو أعلى سعر منذ أن بدأت روسيا في توجيه صادراتها النفطية إلى الهند بعد بدء الحرب في أوكرانيا في عام 2022، وهذه الأسعار تشمل تكاليف الشحن كما أفادت وكالة “بلومبرج” الأمريكية، هذا الارتفاع جاء في وقت تستمر فيه أسعار النفط في الارتفاع عالميًا نتيجة للصراعات في المنطقة، حيث انخفض الفارق بين سعر النفط الروسي الذي يصل إلى الموانئ الهندية وسعر خام برنت القياسي إلى حوالي 4.80 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من أربعة أشهر.
الأسبوع الماضي، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية تفويضًا ثانيًا يسمح للمشترين بالحصول على شحنات النفط الروسي التي كانت في طريقها بالفعل عبر البحر، كما تم توسيع الإعفاء المؤقت الذي كان مخصصًا للهند ليشمل جميع الدول، وهذا جاء كخطوة لتخفيف الضغوط على الأسعار في ظل تصاعد النزاع في الشرق الأوسط والذي دخل أسبوعه الثالث.
بعد الحصول على الموافقة الأمريكية في بداية مارس، قامت شركات التكرير الهندية، بما في ذلك شركات حكومية وخاصة كبيرة، بشراء حوالي 30 مليون برميل من النفط الروسي غير المباع المنقول عبر البحر، وفي موانئ التصدير الغربية لروسيا، سجل متوسط سعر خام الأورال حوالي 73.73 دولار للبرميل يوم الجمعة الماضية، وهو الأعلى منذ منتصف يوليو 2024، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الفارق في السعر بين التصدير والتسليم النهائي يعود بالكامل إلى روسيا.
السعر الحالي يبقى أعلى بكثير من متوسط 59 دولارًا للبرميل الذي اعتمدته الموازنة الروسية لهذا العام، حيث دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منتجي النفط والغاز في بلاده للاستفادة من هذه الزيادة في الأسعار، لكنه حذر من أن هذه الزيادة قد تكون مؤقتة، مطالبًا المسؤولين والشركات بالتخطيط وفقًا لذلك.

