نظمّت الهيئة العامة لقصور الثقافة ندوة بعنوان “المسرح بين الواقع والطموح” في مسرح 23 يوليو بمدينة المحلة الكبرى، حيث كانت هذه الفعالية جزءًا من جهود وزارة الثقافة لتعزيز الفنون المسرحية في المجتمع.

تناولت الندوة واقع المسرح المصري والتحديات التي يواجهها، وناقشت سبل النهوض به وتطوير الحركة المسرحية. المخرج هشام القاضي أكد أن المسرح هو مرآة تعكس المجتمع، مشيرًا إلى أهمية الاقتراب من الواقع بصدق في الإنتاج المسرحي، لأن ذلك يمكن أن يؤدي إلى أعمال مسرحية قادرة على التأثير في وعي الجمهور وتشكيل هويته.

مدير مسرح 23 يوليو، الشاعر عبد المنعم الحريري، أشار إلى أن المسرح كان ولا يزال أحد أهم أدوات التنوير، وأكد على أهمية الفعاليات مثل هذه في فتح الحوار وتبادل الخبرات بين صناع المسرح.

الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، مستشار رئيس هيئة قصور الثقافة، أكد أن دعم مؤسسات الدولة للمسرح هو السبيل لضمان استمرارية دوره التنويري، مشيرًا إلى أن المسرح يشكل الوعي الجمعي وبناء الذائقة الفنية لدى الجمهور.

ناصف أضاف أن المؤسسات الثقافية تستطيع احتضان الطاقات المسرحية الشابة وتوفير المساحات للتجريب والإبداع، مما يسهم في تقديم عروض تعكس قضايا المجتمع وتناقش همومه.

د. مسعود شومان، شاعر وباحث، تناول العلاقة الوثيقة بين الثقافة والمسرح، مشيرًا إلى قدرة المسرح على نقل التراث والهوية الثقافية بطريقة حية تتفاعل مع الجمهور.

شومان أكد أن العرض المسرحي يجمع بين الكلمة والحركة والموسيقى، مما يمنحه قدرة فريدة على التعبير عن مكونات الشخصية المصرية واستحضار الموروث الشعبي في قالب معاصر، مما يجعل المسرح مساحة خصبة للحفاظ على الذاكرة الثقافية وتجديدها.

الندوة شهدت مداخلات من الحضور، حيث أشار د. محمد زعيمة إلى أن المسرح ليس مجرد عرض بل مشروع ثقافي وفكري، بينما أكد المخرج يسري حسان والناقد أحمد عبد الرازق على التحديات التي يواجهها المسرح، لكن الأمل في المستقبل يكمن في طاقات الشباب المبدع.

كما أقيمت ورشة حرفية للأطفال تحت إشراف هبة الشيخ، بالتعاون مع فرع ثقافة الغربية، بحضور عدد من رموز المسرح والأدباء المهتمين بالحركة المسرحية والفنية في المحافظة.