في تقرير جديد من بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، تم الكشف عن أن طلبات الائتمان من الأمريكيين وصلت لأعلى مستوياتها في فبراير الماضي منذ أكتوبر 2022، وهو ما يعكس تغيرات ملحوظة في سلوك المستهلكين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
الارتفاع المفاجئ في الطلبات جاء في وقت يعاني فيه الكثير من الناس من ضغوط معيشية متزايدة بالإضافة إلى تغييرات في سياسات الإقراض المصرفي التي تؤثر بشكل مباشر على خيارات المستهلكين، حيث سجل المعدل الإجمالي لطلبات الائتمان 44.4% مقارنة بـ 41.2% خلال نفس الفترة من العام الماضي، وهذا يشير إلى زيادة ملحوظة في رغبة الناس في الحصول على الائتمان.
البطاقات الائتمانية كانت في المقدمة، حيث شكلت نسبة 30.1% من إجمالي الطلبات، مما يدل على أن الكثير من المستهلكين يسعون للحصول على بطاقات جديدة أو زيادة سقف الائتمان في حساباتهم الحالية، وفي مفاجأة أخرى، انخفض معدل رفض الطلبات من قبل البنوك إلى 15.9%، وهو أدنى مستوى منذ منتصف عام 2021، وهو ما يعكس بعض التسهيلات في عملية القبول.
لكن رغم هذه التسهيلات، قامت البنوك بإغلاق عدد قياسي من الحسابات القائمة كإجراء احترازي لإدارة المخاطر، وهذا يعكس التحديات التي تواجهها المؤسسات المالية في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة، مما يجعل الوضع أكثر تعقيدًا بالنسبة للمستهلكين الذين يسعون للحصول على الدعم المالي في الوقت الحالي.

