التقى الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية مع وفد من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية برئاسة مارك ديفس المدير التنفيذي لمنطقة جنوب وشرق المتوسط وريم السعدي نائب رئيس البنك للعلاقات الحكومية في مصر حيث كان الهدف من اللقاء بحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين والتوسع في مجالات التعاون التي تدعم التنمية الاقتصادية وتجذب الاستثمارات إلى السوق المصري.

حضر اللقاء عدد من الشخصيات المهمة من الجانب المصري مثل الدكتورة غادة نور مساعد الوزير لشؤون الاستثمار والترويج والدكتورة داليا الهواري نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار ومحمد عياد مستشار الوزير وعابد مهران معاون الوزير لتعزيز مناخ الاستثمار والتنافسية الاقتصادية حيث تم استعراض فرص التعاون في عدة مجالات حيوية.

تحدث الجانبان عن أهمية بناء القدرات المؤسسية والفنية في الجهات المعنية بالاستثمار والتجارة وهذا سيساعد على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين وتبادل الخبرات في أفضل الممارسات الدولية كما تم مناقشة جهود وزارة الاستثمار لتأسيس صناديق استثمار متخصصة بمشاركة الصندوق السيادي والتي تستهدف دعم القطاعات الإنتاجية خاصة قطاع الصناعة من خلال تمويل التوسعات وتعميق المكون المحلي.

أيضًا تم بحث إطلاق نماذج لصناديق مبتكرة تدعم مجالات مثل الرياضة والاقتصاد المرتبط بها مما يعزز تنويع مصادر النمو بالإضافة إلى مجالات البحث العلمي في مجال الدواء وأكد الوزير أن الدولة تسعى لتوسيع قاعدة الملكية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص من خلال طرح حصص من الشركات المملوكة للدولة مما يسهم في رفع كفاءة إدارة الأصول وجذب استثمارات جديدة.

في سياق دعم بيئة ريادة الأعمال تم بحث تطوير آليات تمويل مبتكرة تشمل دعم صناديق رأس المال المخاطر وتفعيل نماذج شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص مما يتيح فرصًا أفضل للشركات الناشئة للوصول إلى أسواق رأس المال.

كما تم تناول تعزيز التعاون في مجالات التجارة الخارجية والتحليل المتقدم للبيانات حيث تم بحث كيفية الاستفادة من خبرات البنك في تنقية وتحليل بيانات التجارة وهذا سيساعد على تحسين جودة البيانات وبناء نظم إنذار مبكر لرصد أي ممارسات قد تؤثر سلبًا على تنافسية الصادرات المصرية.

ناقش الجانبان أيضًا استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل أنماط التجارة والتنبؤ بالمخاطر المرتبطة بالتدابير التجارية مما يدعم قدرة الدولة على حماية الصادرات الوطنية وضمان توافقها مع المعايير الدولية.

أكد الدكتور محمد فريد حرص الدولة على تعميق التعاون مع شركائها الدوليين بما يسهم في دفع جهود التنمية الاقتصادية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة.

من جهته أكد مارك ديفس حرص البنك على مواصلة دعم مصر من خلال توفير التمويلات الميسرة والخبرات الفنية خاصة في مجالات دعم القطاع الخاص والتحول الأخضر والبنية التحتية.

أضاف ديفس أن الاقتصاد المصري يتحرك باستقرار رغم الاضطرابات الإقليمية وأن هناك خططًا طموحة للشراكة والتعاون تشمل تعزيز التجارة الخارجية وبناء القدرات وتحليل البيانات وصناديق الاستثمار.