أعلن البنك الفيدرالي الأمريكي اليوم عن تثبيت سعر الفائدة للمرة السادسة منذ بداية 2025 وحتى مارس 2026، وهذا القرار جاء وسط ضغوط اقتصادية متعددة مما أثار الكثير من التساؤلات بين المستثمرين والمحللين حول السياسة النقدية في أقوى اقتصاد بالعالم.

رحلة التثبيت خلال 15 شهرًا.

في 29 يناير 2025 تم الإعلان عن أول تثبيت في هذا العام عند نطاق 4.25%–4.50%، وكان الهدف من هذه الخطوة هو تهدئة الأسواق بعد سلسلة من الارتفاعات السابقة، وفي 19 مارس 2025 تم تثبيت السعر مجددًا وسط بيانات اقتصادية مترددة، ثم جاء التثبيت الثالث في 7 مايو 2025 في مواجهة توقعات التضخم المتذبذبة، واستمر الاستقرار النقدي في 18 يونيو 2025 رغم عدم وضوح المؤشرات، وفي 30 يوليو 2025 تم التثبيت الخامس رغم الضغوط السياسية والاقتصادية، وأخيرًا في 18 مارس 2026 تم تثبيت السعر عند 3.50%–3.75%، حيث أكد البنك أنه ينتظر إشارات أوضح من بيانات التضخم وسوق العمل قبل اتخاذ أي خطوات جديدة، وهذا التثبيت المتكرر خلال 15 شهرًا يعد اختبارًا دقيقًا لاستراتيجية الفيدرالي بين دعم النمو والحفاظ على الاستقرار ضد مخاطر التضخم.

تحليل الخبراء.

يرى المحللون أن هذه القرارات المتتالية تعكس درسًا في الصبر والمنهجية، فرغم توقعات الأسواق بخفض الفائدة إلا أن التضخم لا يزال مرتفعًا نسبيًا مما جعل الفيدرالي يتجنب التسرع نحو التخفيض، بالإضافة إلى أن تطورات الصراع في الشرق الأوسط أضافت حالة من الضبابية وعدم اليقين للاقتصاد العالمي، مما جعل صناع القرار أكثر حذرًا من التأثيرات المحتملة على أسعار الطاقة وأسواق السلع، وفي كل مرة يعلن فيها الفيدرالي تثبيت السعر، كان السوق ينتظر رسالة جديدة عن صحة الاقتصاد ومستقبل السياسة النقدية، لكن القرار الأخير يؤكد أن البنك لا يزال في وضع الانتظار والترقب قبل اتخاذ أي خطوات فعلية نحو التعديل.