كشف وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، أن الوضع الإقليمي الحالي كلف المملكة حوالي 150 مليون دينار خلال الشهر الجاري، وهو ما يعادل تقريبًا 211.5 مليون دولار، ومعظم هذه النفقات تتعلق بقطاع الطاقة بسبب تأثيرات الحرب الإيرانية والتوترات في المنطقة.

المومني أوضح أن هذه الأرقام تشمل النفقات المباشرة فقط، دون أن تتضمن التكاليف غير المباشرة أو التأثيرات الاقتصادية على القطاعات الأخرى، كما أشار إلى أن الحكومة اتخذت خطوات سريعة لضمان استقرار إمدادات الطاقة، مثل تشغيل السفينة العائمة في ميناء العقبة وتوفير بدائل متعددة لضمان استمرار تزويد الكهرباء والطاقة دون انقطاع.

كما ذكر أن الحكومة قامت بإجراءات اقتصادية لدعم استقرار السوق، منها السماح بالنقل البري ورفع الحصرية عن ميناء العقبة، مما ساعد في تعزيز تدفق السلع، بالإضافة إلى إعفاء الرسوم والضرائب المرتبطة بارتفاع الأسعار العالمية لتخفيف الأعباء عن المواطنين.

المومني أكد أيضًا على التنسيق مع سوريا لتسهيل النقل بين ميناء العقبة وميناء اللاذقية، مما يتيح تأمين واردات المملكة عبر البحر المتوسط ويقلل الاعتماد على البحر الأحمر، ويساعد في تقليل تأثير ارتفاع تكاليف الشحن عالميًا وضمان استمرار تدفق السلع.

وشدد على أن الأولوية القصوى للحكومة هي ضمان وصول السلع إلى السوق المحلي بشكل منتظم والحفاظ على استقرار الحياة اليومية للمواطنين رغم التحديات الإقليمية الحالية.

في المجال الأمني، كشف المومني أن القوات المسلحة الأردنية تصدت خلال الفترة الماضية لـ218 صاروخًا وطائرة مسيرة أُطلقت باتجاه المملكة، منها 116 صاروخًا و102 طائرة مسيرة، إضافة إلى التعامل مع أكثر من 500 شظية، مما ساهم في حماية السكان والمنشآت الحيوية.

المومني أوضح أيضًا أن رئيس الوزراء يتلقى تقارير يومية شاملة من مختلف القطاعات، تشمل الطاقة والصناعة والتجارة والنقل والسياحة، لمتابعة تطورات الوضع وضمان استمرار العمل في جميع القطاعات الحيوية دون انقطاع.

وأكد أن الحكومة مستمرة في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية الكبرى، مثل مشروع الناقل الوطني للمياه ومشروعات السكك الحديدية وأنبوب النفط، مشددًا على أن الأحداث الإقليمية لن تعطل مسار التنمية أو تنفيذ الخطط الاقتصادية الموضوعة.