افتتح اليوم الرئيس عبد الفتاح السيسي مشروع مونوريل شرق النيل الذي يمتد من محطة إستاد القاهرة في مدينة نصر حتى مركز السيطرة والتحكم بالعاصمة الجديدة بطول 56.5 كم، ويعتبر هذا المشروع خطوة كبيرة نحو تحسين وسائل النقل في مصر.

استقل الرئيس مع عدد من أسر الشهداء قطار المونوريل من محطة مسجد الفتاح العليم إلى محطة حي المال والأعمال، وكان ذلك تزامنًا مع احتفالات عيد الفطر المبارك، ويعد هذا اليوم مهمًا لقطاع النقل والمواصلات في البلاد حيث يُعلن عن قرب تشغيل المشروع للجمهور.

خلال الافتتاح، هنأ الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، الرئيس والشعب المصري بمناسبة عيد الفطر، وأكد أن المشروع يأتي في إطار تنفيذ توجيهات رئاسية تهدف إلى توسيع شبكة النقل الجماعي الأخضر المستدام، كما يهدف إلى تحسين نظام النقل الحضري من خلال توفير وسيلة نقل سريعة وآمنة.

المونوريل هو الأول من نوعه في مصر ويعكس نقلة حضارية في وسائل النقل الجماعي، حيث يتميز بسرعة التشغيل ويعمل بالطاقة الكهربائية مما يقلل من استهلاك الوقود والتلوث البيئي، كما يسهم في تخفيف الازدحام المروري ويشجع الناس على استخدامه بدلاً من السيارات الخاصة.

يتم تنفيذ المونوريل في مناطق يصعب فيها إنشاء خطوط المترو، ويتميز بقدرته على العمل في الشوارع ذات الانحناءات الكبيرة دون الحاجة لتعديلات كبيرة على المرافق، كما أنه لا يؤثر على حركة المرور في الشوارع التي يمر بها.

قطارات المونوريل تعمل بدون سائق، وزمن التقاطر يصل إلى 3 دقائق، ومن المخطط تقليصه إلى 90 ثانية مع زيادة الطلب، الرحلة من استاد القاهرة إلى العاصمة الجديدة تستغرق حوالي 70 دقيقة، كما تم تركيب أبواب أمان على الأرصفة للحفاظ على سلامة الركاب.

داخل العربات توجد شاشات LED لتزويد الركاب بمعلومات عن الرحلة، بالإضافة إلى شاشات لإعلام الركاب باسم المحطة، كما تم تخصيص أماكن للكراسي المتحركة مع وسائل تثبيت، وخرائط مضيئة لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة.

المشروع يوفر حوالي 15000 فرصة عمل مباشرة و10000 فرصة غير مباشرة، كما يتكامل مع الخط الثالث للمترو والقطار الكهربائي الخفيف، ويخدم عددًا من الجامعات والمدارس والمستشفيات والمراكز التجارية.

يتكون المشروع من 40 قطارًا بسرعة تشغيلية تصل إلى 80 كم/ساعة، ويهدف إلى تلبية احتياجات التوسعات العمرانية في العاصمة الجديدة وزيادة عدد المستخدمين يوميًا.

الطول الإجمالي لمشروعي المونوريل شرق وغرب النيل يصل إلى 100 كم، مع 35 محطة، حيث تم تنفيذ المشروع بالتعاون مع تحالف مصري فرنسي.

محطات المونوريل تمتد على مساحة 2500 م2، وتتكون من طابقين، مع مراعاة تسهيلات لذوي الاحتياجات الخاصة، كما تم إنشاء مركز للسيطرة والتحكم على مساحة 85 فدان.

عند اكتمال المشروع، ستصل طاقته إلى 500 ألف راكب يوميًا، وتم الاتفاق على استغلال أسماء بعض المحطات تجاريًا لزيادة العائد الاقتصادي للمشروع.