شهدت الأسواق العالمية في الساعات الأخيرة تصعيدًا حادًا في التوترات الاقتصادية بسبب الأحداث في مضيق هرمز، هذا التصعيد كان له تأثير مباشر على أسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية، مما يعكس الضغط الحقيقي الذي يعاني منه الاقتصاد العالمي.

## النفط تحت الضغط.

سعر النفط شهد تحركات كبيرة حيث تراوح بين 78 و95 دولارًا للبرميل مع تقلبات يومية تصل إلى حوالي 10%، وهذا يعني أن حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية أصبحت في خطر، والأسواق الآن تسعر الخطر الفوري وليس فقط الكميات المتاحة.

## تراجع حركة التجارة.

حركة ناقلات النفط تراجعت بشكل ملحوظ، حيث انخفض العدد من 91 ناقلة يوميًا إلى 26 فقط، مما يعني انخفاضًا يقارب 71%، ورغم عدم وجود إغلاق رسمي، إلا أن هناك تعطلاً جزئيًا في التصدير يصل إلى 4 أو 5 ساعات توقف فعلي في اليوم، وهذا يؤكد أن التأثير الفعلي يعادل أزمة تشغيل.

## انفجار تكلفة الشحن.

أسعار الشحن ارتفعت بنسبة 35% في أيام قليلة، وارتفعت بنسبة 461% منذ بداية عام 2026، بينما تم تقليص أو إلغاء تغطية “مخاطر الحرب” في بعض الحالات، مما يجعل التكلفة أزمة بحد ذاتها حتى مع استمرار حركة الملاحة.

## صدمة الغاز عالميًا.

أسعار الغاز في أوروبا شهدت ارتفاعًا يتجاوز 50%، حيث وصل السعر إلى نحو 55 يورو لكل ميغاواط ساعة، وهذا يعكس أن الأزمة لم تعد تقتصر على النفط بل تشمل جميع مصادر الطاقة.

## انعكاسات اقتصادية فورية.

من المتوقع أن نشهد زيادة في التضخم العالمي، بالإضافة إلى اضطراب في سلاسل الإمداد وضغوط على تكاليف النقل والتأمين على مستوى العالم.

## قراءة في الأرقام.

خلال 24 ساعة فقط، اقترب سعر النفط من 100 دولار، وانخفضت حركة التجارة بأكثر من 70% في الممر الأكثر خطورة عالميًا، كما قفزت تكاليف الشحن بأكثر من أربعة أضعاف، وسجل الغاز ارتفاعًا بنسبة 50%، وما يحدث في مضيق هرمز الآن ليس مجرد إغلاق مباشر بل هو نموذج أكثر خطورة اقتصاديًا يتمثل في تعطيل جزئي مع تكاليف مرتفعة ومخاطر عالية، مما يخلق صدمة عالمية تدريجية، وهذه المعادلة كفيلة بدفع الاقتصاد العالمي نحو موجة جديدة من التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، حتى دون أي تصعيد عسكري مباشر في هذا الممر البحري الحيوي.