أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن القمح يُعتبر من المحاصيل الاستراتيجية الأساسية في مصر، حيث تسعى الدولة جاهدة لدعم هذا القطاع الحيوي، مع خطط لزيادة كميات التوريد خلال الموسم الحالي لتصل إلى حوالي 5 ملايين طن، وهو ما يعكس أهمية هذا المحصول في تأمين احتياجات البلاد الغذائية.

خلال مداخلة هاتفية في برنامج “صباح الخير يا مصر” على القناة الأولى، أشار جاد إلى أن معدل توريد القمح في العام الماضي بلغ حوالي 3 ملايين طن، وهو رقم يُعتبر من بين الأعلى في السنوات الأخيرة، مما يدل على نجاح السياسات المتبعة لدعم المزارعين وزيادة الإنتاج.

كما أوضح أن المساحة المزروعة بالقمح شهدت زيادة تُقدر بنحو 500 ألف فدان مقارنة بالعام الماضي، وذلك نتيجة لعدد من الإجراءات الحكومية التي تم اتخاذها، مثل توفير أصناف جديدة عالية الإنتاجية وتيسير مستلزمات الإنتاج، بالإضافة إلى رفع سعر التوريد، مما شجع المزارعين على التوسع في زراعة المحصول.

وبين أن هذه الزيادة في المساحات المزروعة ستؤثر بشكل إيجابي على حجم الإنتاج، مشيرًا إلى أن الحكومة تحرص على إعلان سعر التوريد قبل بدء موسم الزراعة بوقت كافٍ، حيث تم تحديد سعر الأردب هذا العام عند 2350 جنيهًا، مقارنة بـ 2200 جنيه في العام الماضي، وهو ما يدعم المزارعين ويحفزهم على زيادة الإنتاج.

أما بالنسبة للاكتفاء الذاتي، فقد أشار جاد إلى أنه لا يزال يمثل تحديًا بسبب محدودية الموارد المائية والزيادة السكانية، إلا أن التوسع في زراعة الأصناف عالية الإنتاجية والمشروعات الزراعية الجديدة سيساعد تدريجيًا في تقليل الاعتماد على الاستيراد.

كما لفت إلى أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في إنتاجية الفدان، مما جعلها تتبوأ مرتبة متقدمة عالميًا، مؤكدًا أن مشروعات التوسع الزراعي، مثل مشروع “مستقبل مصر” وجهاز الخدمة الوطنية، ستعزز من زيادة الإنتاج في السنوات المقبلة.

وفي ختام تصريحاته، طمأن جاد المواطنين بشأن توافر القمح والخبز، مؤكدًا استقرار منظومة الخبز المدعوم وبطاقات التموين، وعدم وجود أي أزمات في توفير هذه السلعة الحيوية، في ظل التزام الدولة بضمان الأمن الغذائي واستقرار الأسواق.