في خطوة مهمة، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أنه سيتم الكشف عن قيمة زيادة الحد الأدنى للأجور وتحديد موعد تنفيذها بعد عيد الفطر مباشرة، وذلك بالتزامن مع عرض مشروع الموازنة العامة للدولة على الرئيس عبد الفتاح السيسي.

في هذا الإطار، تحدث المهندس علاء السقطي، رئيس جمعية مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة وعضو المجلس القومي للأجور، حيث أشار إلى أن الوضع الاقتصادي العالمي يعاني من عدم استقرار غير مسبوق، ومصر ليست بعيدة عن هذه التغيرات، حيث ارتفع التضخم عالميًا نتيجة الأحداث في الشرق الأوسط، مما يجعل الحكومة تنتظر حتى تتضح الصورة بشكل كامل أمام صانعي القرار.

توقع السقطي عدم الإعلان عن الرقم النهائي للحد الأدنى للأجور حتى تتضح بيانات التضخم بشكل دقيق، مما يتيح للحكومة اتخاذ القرار المناسب دون الإضرار بالعمال، كما أضاف أن الأسواق العالمية تواجه ضغوطًا كبيرة على سلاسل الإمداد والطاقة والغذاء، مما يستدعي التأني في تحديد الأجور لضمان استقرار السوق المحلي.

تطرق السقطي إلى ارتفاع التضخم العالمي منذ بداية الحرب الإيرانية، مشيرًا إلى عدة عوامل ساهمت في ذلك، مثل ارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت 100 دولار للبرميل بعد أن كانت بين 75 و80 دولار، مما يعكس زيادة تصل إلى 30% إلى 40% في فترة زمنية قصيرة، كما أن الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز العالمي، أثرت بشكل كبير على أسواق الطاقة والغذاء.

أوضح السقطي أن تكاليف سلاسل التوريد للطاقة والمنتجات الغذائية والأسمدة ارتفعت بسبب تعطّل حركة التجارة البحرية، كما أشار إلى توقعات البنوك المركزية الأوروبية التي تشير إلى ارتفاع التضخم الكلي في بعض الدول بنسبة تتراوح بين 3% و4% مقارنة بالتوقعات السابقة نتيجة زيادة أسعار الطاقة والغذاء.

بالنسبة لنسبة الحد الأدنى للأجور، أكد السقطي أن التقلبات المالية العالمية والتغيرات الجيوسياسية تتطلب مراقبة دقيقة لمعدلات التضخم قبل تحديد نسبة الزيادة، حيث أن تكاليف استيراد الطاقة والغذاء والسلع الأساسية تؤثر بشكل مباشر على الأسعار المحلية، مما يجعل الإعلان المبكر عن الأجور غير مناسب.

فيما يتعلق بموعد التطبيق النهائي للحد الأدنى للأجور، أوضحت الحكومة سابقًا أنه سيتم تحديده بعد عيد الفطر، بعد مراجعة مشروع الموازنة وبيانات التضخم والإنفاق العام.