في ظل التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط وتأثيرات الحرب المرتبطة بإيران على الاقتصاد، أصبح الوضع أكثر تعقيدًا مع ارتفاع تكاليف الطاقة وصعوبات سلاسل الإمداد العالمية مما دفع البنك الدولي إلى اتخاذ خطوات لدعم الدول التي تتعامل معه لمواجهة هذه التحديات.
أعلن البنك الدولي عن خطط لتفعيل مجموعة من أدوات التمويل السريع لمساعدة الحكومات على مواجهة الصدمات الاقتصادية المتتالية والتخفيف من آثارها على اقتصاداتها المحلية في وقت تعاني فيه الدول النامية من ضغوط اقتصادية متزايدة نتيجة للأزمات العالمية المتلاحقة.
كما أشار البنك إلى أن الاضطرابات في خطوط الشحن الدولية تؤثر بشكل كبير على تكاليف السلع الأساسية حيث أن الأزمة لم تعد تقتصر على الطاقة فقط بل تشمل أيضًا الأسمدة ومدخلات الإنتاج الزراعي مما يهدد بزيادة أسعار الغذاء ويعمق من مخاطر الأمن الغذائي في العديد من الدول.
وفي هذا الإطار، أوضح البنك أنه يتواصل بشكل مباشر ومستمر مع الدول الأكثر تضررًا لتقييم احتياجاتها العاجلة وتقديم الدعم المناسب سواء من خلال التمويل الفوري أو تقديم الخبرات الفنية في مجال السياسات الاقتصادية.
كما أكد البنك على اعتماده على آليات تم استخدامها خلال جائحة كورونا حيث تم توظيف تسهيلات الإقراض السريع لتسريع تدفق المليارات من الدولارات إلى الدول النامية مقابل التزام هذه الحكومات بتنفيذ إصلاحات تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحفيز النمو.
وشدد البنك الدولي على استعداده للتحرك بشكل واسع من خلال توفير مساعدات مالية عاجلة ودعم فني متخصص بالإضافة إلى تحفيز دور القطاع الخاص للمساهمة في الحفاظ على معدلات التشغيل ودعم مسارات النمو الاقتصادي في الدول المتأثرة بالأزمة الحالية.

