حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي، أكد أن مصر في وضع متميز رغم التحديات العالمية الحالية، حيث يمكن لموقعها الاستراتيجي وحجم اقتصادها أن يجعلها مركزًا رئيسيًا للتكامل الإقليمي وتعزيز التعاون بين الدول الإفريقية.

استضافة الاجتماعات السنوية للبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد “أفريكسيم بنك” في مدينة العلمين تعكس التزام مصر بدعم المؤسسات الإفريقية وتعزيز التجارة بين الدول ودفع عملية التصنيع والتحول الاقتصادي على المدى الطويل في القارة، حيث أشار حسن عبدالله إلى فخر مصر باستقبال الوفود المشاركة في هذه الاجتماعات.

كما أضاف أن الاجتماعات المقبلة ستوفر منصة للتواصل مع صانعي القرار وبناء الشراكات عبر سلاسل القيمة، مما يتيح الاطلاع على مستجدات تمويل التجارة والخدمات اللوجستية، والوصول إلى رأس المال وإبرام الصفقات الاستثمارية، وهذا سيساعد في تطوير الشراكات وهيكلة المشاريع القابلة للتمويل في مختلف أنحاء القارة.

البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد أعلن عن عقد الاجتماعات السنوية الثالثة والثلاثين في مدينة العلمين من 21 إلى 24 يونيو 2026 تحت شعار “التجارة البينية الإفريقية والتصنيع: مسار نحو السيادة الاقتصادية”، حيث يشدد على أهمية تعبئة الدول الإفريقية لقدرها الذاتي وتعزيز سلاسل القيمة الإقليمية لتسريع التحول الصناعي الذي يعد أساس النمو المستدام

ستجمع هذه الاجتماعات مجموعة متنوعة من المشاركين بما في ذلك رؤساء الدول والمسؤولين الحكوميين وصانعي السياسات وقادة القطاع الخاص، مما يعزز الحوار الاستراتيجي ويساعد في تحديد المشاريع ذات الأولوية والبرامج العملية لتحويل هيكل التجارة الإفريقية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

جورج إلومبي، رئيس أفريكسيم بنك، أعرب عن تقديره لمصر لاستضافتها الاجتماعات، مشيرًا إلى أن البنك وضع أساسًا قويًا للتجارة البينية الإفريقية خلال العقد الماضي، وأكد على ضرورة التركيز على تصنيع السلع المتداولة في إطار اتفاقية التجارة الحرة، حيث يجب على الدول الإفريقية البحث عن حلول داخلية لمواجهة التحديات الحالية وتحرير نفسها من الاعتماد على تجارة المواد الأولية، وزيادة الاستثمار في التصنيع وبناء سلاسل قيمة إقليمية لتحقيق النمو والازدهار المشترك.