الدولة المصرية أخذت خطوات استباقية لمواجهة التحديات الاقتصادية التي قد تنجم عن الصراعات الإقليمية، حيث أكد الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الإدارة والاستثمار، أن الحكومة لم تنتظر حتى تتفاقم الأزمة بل بدأت بتنفيذ تدابير احترازية تهدف لتقليل تأثير هذه الأزمات على الاقتصاد المحلي، ومن أبرز هذه التدابير هو نظام “العمل عن بُعد” الذي تم تطبيقه يوم الأحد أسبوعيًا.

إدارة المخاطر.

الشوادفي أشار إلى أن قرار الحكومة بالعمل من المنزل هو بمثابة رسالة طمأنة للمواطنين بأن الدولة قادرة على إدارة الأمور، حيث يسعى هذا القرار لتقليل فاتورة استهلاك الكهرباء والوقود في المنشآت الحكومية قبل أن تصل أسعار الطاقة العالمية إلى مستويات مرتفعة، كما أن هذا التحوط الرقمي يضمن استمرار الخدمات بكفاءة عالية مع تقليل الضغط على الموارد السيادية في أوقات السلم لتأمينها خلال الأزمات.

تحصين الاقتصاد.

الخبير الاقتصادي أوضح أن الرؤية الحكومية تعتمد على التحوط الاستباقي لمواجهة الاضطرابات المحتملة في الممرات الملاحية الدولية مثل مضيق باب المندب وهرمز، وبدلاً من الانتظار لنقص الموارد المفاجئ، الحكومة تعمل على توفير نفقات المواصلات والطاقة لتكون بمثابة فائض أمان يحمي إيرادات قناة السويس والموازنة العامة من أي اهتزازات قد تسببها الصراعات الإقليمية.

تقشف إداري لتمويل زيادة الأجور.

الشوادفي أكد أن الحكومة لم تكتفِ بتقليل النفقات بل استغلت الوفورات الناتجة عن خفض التكاليف التشغيلية للجهاز الإداري لزيادة دخل المواطنين وتحسين الأجور، وهذا النهج يساهم في امتصاص الصدمات السعرية المستوردة والحفاظ على معدلات نمو قوية تتراوح بين 5% و5.5% مما يدل على أن الدولة تتحرك وفق سيناريوهات جاهزة تضع مصلحة المواطن كأولوية قبل حدوث أي أزمات.