عقد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية والدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي وجوهر نبيل وزير الشباب والرياضة مائدة مستديرة بعنوان “قادة مستقبل الطاقة من الشباب.. تمكين الكفاءات الشابة لدعم قطاع الطاقة المصري” حيث شارك فيها الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ومجموعة من الكوادر الشابة من الشركات المصرية والعالمية في مجال الطاقة والبترول والغاز.

شهدت المائدة المستديرة التي أدارتها المهندسة عبير الشربيني تفاعلًا كبيرًا بين الوزراء والشباب من خلال حوار مفتوح استهدف الاستماع إلى أفكار ومقترحات الشباب والتعرف على التحديات التي تواجههم في تطوير مهاراتهم وتأهيلهم للقيادة في قطاع الطاقة كما تم التركيز على دعم الابتكار والتحديث في هذا القطاع الحيوي.

تحدث المشاركون عن كيفية إعداد جيل جديد من القيادات الشابة القادرة على قيادة مستقبل القطاع من خلال تنمية الخبرات العملية والتفاعل مع المشروعات وفرق العمل المختلفة ونقل الخبرات من المستويات العليا إليهم وتعزيز مهارات اتخاذ القرار ومواكبة التحولات السريعة في عالم الطاقة خاصة مع التطورات التكنولوجية واستخدام الذكاء الاصطناعي حيث تم التأكيد على أهمية التأهيل العلمي والعملي للشباب والخريجين لدعم فرص التوظيف ورفع كفاءة الكوادر المصرية في هذا المجال الذي يحظى باهتمام عالمي متزايد.

أكد المهندس كريم بدوي أن هذه المائدة تمثل نموذجًا للعمل التكاملي بين الوزارات والكفاءات الشابة مما يعزز القدرة على تحقيق تأثير إيجابي ودفع جهود تمكين الشباب وتنمية الكوادر وأشار إلى أهمية تحويل المناقشات إلى خطوات تنفيذية حيث دعا المشاركين إلى تقديم مزيد من المقترحات وتجميع البيانات والأفكار خلال 15 يومًا على أن يتم عقد مائدة مستديرة أخرى بعد 30 يومًا لعرض المخرجات وتحديد أفضل آليات التنفيذ.

استهل الدكتور عبدالعزيز قنصوة كلمته بالتأكيد على أهمية هذا الحدث في ظل التحديات الإقليمية والعالمية الحالية حيث يعكس مكانة مصر وقدرتها على التقدم بفضل طاقات شبابها الذين يمثلون الحاضر والمستقبل مؤكدًا أن دور الدولة هو إعداد الأجيال الجديدة وتأهيلهم من خلال نقل الخبرات والمعرفة العلمية عبر الجامعات والمؤسسات التعليمية لبناء جيل قادر على الاستدامة والمواكبة.

أشار الوزير إلى أن قطاع الطاقة يعد من أكبر القطاعات توظيفًا على مستوى العالم وخاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة التي تشهد نموًا متسارعًا مما يعكس أهمية التوسع فيها في المرحلة المقبلة كما أوضح أن الوزارة تقوم حاليًا بمراجعة شاملة للبرامج الدراسية لتطويرها وإعداد خريجين يمتلكون مهارات تتوافق مع متطلبات السوق مع التركيز على الطاقة الجديدة والمتجددة باعتبارها مستقبل هذا القطاع.

أكد الوزير جوهر نبيل أن تمكين الشباب يعد حجر الأساس في بناء مستقبل قطاع الطاقة في مصر مشددًا على أن الشباب ليسوا فقط قادة المستقبل بل شركاء فاعلون في الحاضر وصناع تغيير حقيقي في ظل التحولات السريعة نحو الاستدامة والعمل المناخي.

أوضح الوزير أن الوزارة وضعت الاستدامة البيئية في صميم استراتيجياتها من خلال تطوير مراكز الشباب والمنشآت الرياضية لتكون متوافقة مع معايير الاقتصاد الأخضر عبر التوسع في استخدام الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الموارد إلى جانب دعم المبادرات الشبابية وتأهيل الكوادر الشابة للمشاركة في العمل المناخي.

اختتم كلمته بأن الاستثمار في وعي وقدرات الشباب هو الطريق الأمثل لبناء مستقبل مستدام يقوده المبتكرون القادرون على تحويل التحديات إلى فرص.

نيابة عن الوزير محمد عبداللطيف أكد الدكتور أيمن بهاء الدين أن مؤتمر “إيجبس 2026” يجسد طموح مصر في أن تكون مركزًا إقليميًا وعالميًا للطاقة ومنصة تجمع العقول والخبرات لصياغة مستقبل أكثر استدامة وابتكارًا وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التعليم لتواكب متطلبات سوق العمل من خلال إدماج مفاهيم الطاقة المتجددة والاستدامة في المناهج الدراسية وتعزيز الشراكات مع الشركات الكبرى في مجال الطاقة بما في ذلك إنشاء مدارس متخصصة مثل مدرسة أبو بكر للتكنولوجيا التطبيقية للغاز والطاقة المتجددة ومدرسة “ظهر” للتكنولوجيا التطبيقية ببورسعيد بالشراكة مع قطاع البترول.