اليوم نحتفل بذكرى مرور عام على رحيل الفنان الكبير سليمان عيد، الذي غادرنا في الثامن عشر من أبريل العام الماضي، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا عميقًا لا يزال يعيش في قلوب محبيه. سليمان لم يكن مجرد فنان بل كان رمزًا للضحك والبهجة، حيث استطاع أن يترك بصمة واضحة في عالم الكوميديا.
سليمان عيد بدأ مشواره الفني بخطوات متأنية، ومع مرور الوقت استطاع أن يبرز موهبته الفريدة في الأدوار الكوميدية، وكان له أسلوبه الخاص الذي يعتمد على الإفيهات العفوية وخفة الظل، مما جعله جزءًا لا يتجزأ من نجاح العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية.
شارك سليمان في مجموعة كبيرة من الأفلام، حيث كان دائمًا حاضرًا في مشاهد لا تُنسى، وبفضل صدقه وبساطته، تمكن من تكوين قاعدة جماهيرية واسعة أحبته سواء على الشاشة أو في حياته اليومية.
بدأت مسيرته الفنية في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وكانت مشاركته في فيلم “الإرهاب والكباب” عام 1992 بمثابة نقطة انطلاق له، حيث فتحت له الأبواب للعديد من الأدوار المميزة، وتوالت بعد ذلك أعماله البارزة مثل “طيور الظلام” و”النوم في العسل” و”همام في أمستردام”، بالإضافة إلى العديد من المسلسلات التلفزيونية، ليصل إجمالي أعماله إلى أكثر من 150 عملًا متنوعًا.
برحيله، فقدت الساحة الفنية واحدًا من أبرز نجومها الذين استطاعوا أن يرسموا الابتسامة على وجوه الناس، ليبقى إرثه الفني شاهدًا على موهبته وحضوره الذي لا يُنسى.

