التقى الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع رايان ماكلافلين، الرئيس التنفيذي لجمعية ولاية فيرجينيا للوسطاء والخبراء العقاريين، في خطوة تهدف إلى تعزيز تصدير العقار المصري إلى السوق الأمريكية، حيث كان اللقاء فرصة لبحث كيفية وضع العقار المصري على خريطة الاستثمارات العالمية.

خلال هذا الاجتماع، تحدث الوزير عن الطفرة العمرانية الكبيرة التي تشهدها مصر، مشيرًا إلى أن الدولة لا تقدم مجرد وحدات سكنية بل تتيح فرص استثمارية متكاملة في المدن الجديدة والمناطق الاستثمارية، كما أكد على توافر أراض مجهزة وبنية تحتية عالمية تستهدف المطورين العقاريين والصناعيين الذين يبحثون عن التوسع في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

تناول النقاش أيضًا نقل الخبرات الأمريكية في مجال تكنولوجيا العقار، خصوصًا فيما يتعلق بتطوير مراكز البيانات والمباني الذكية، وقد أبدى وفد NVAR اهتمامًا كبيرًا بتوجيه المطورين الأمريكيين للاستثمار في هذه القطاعات الحيوية بمصر، نظرًا لما تتمتع به البلاد من موقع استراتيجي وكابلات بحرية وقدرات على الطاقة المتجددة.

واتفق الطرفان على تفعيل شراكة تشمل جولات ترويجية وتنظيم فعاليات كبرى في الولايات المتحدة لعرض الفرص العقارية والاستثمارية المصرية أمام كبار المستثمرين، كما تم بحث التعاون مع المجلس التصديري للعقارات لتبادل البيانات تمهيدًا لتوقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين في المستقبل القريب.

كما تم الاتفاق على تنظيم زيارة ميدانية لوفد من الجمعية الأمريكية إلى مصر، لمعاينة المشروعات القومية الكبرى والمناطق اللوجستية كخطوة عملية لجذب رؤوس الأموال، وتعتبر جمعية NVAR واحدة من أبرز الكيانات المهنية العقارية في الولايات المتحدة، حيث تضم أكثر من 13 ألف وسيط وخبير عقاري معتمد.

يمثل أعضاؤها معاملات عقارية سنوية تتجاوز قيمتها 19 مليار دولار في منطقة شمال فيرجينيا، التي تُعد من أهم أسواق العقارات في الولايات المتحدة، وتكتسب هذه المنطقة أهمية عالمية كونها واحدة من أكبر مراكز البيانات في العالم، حيث تمر عبرها نسبة كبيرة من حركة الإنترنت العالمية، مما أكسبها ميزات في قطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية.

تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا التعاون في شبكة العلاقات الواسعة التي تمتلكها الجمعية، والتي تربط بين كبار المطورين العقاريين والمستثمرين الدوليين، مما يجعلها شريكًا مهمًا لدعم توجهات الدولة المصرية في تصدير العقار وجذب الاستثمارات النوعية، خاصة في مجالات التكنولوجيا والمناطق اللوجستية المتطورة.