غرفة صناعة الأردن أصدرت تقريرًا جديدًا يتناول الفرص الواعدة للصناعات الأردنية ويهدف لتعزيز قدرة القطاع على التوسع في الأسواق الخارجية ومساعدة الشركات في اكتشاف الفرص التصديرية التي لم تُستغل بعد، حيث يقدر حجم هذه الفرص بنحو 7.7 مليار دولار موزعة على عدة قطاعات ومناطق حول العالم.
التقرير أوضح أن الصادرات الصناعية تمثل حوالي 92% من إجمالي الصادرات الوطنية، حيث بلغت قيمتها حوالي 8.9 مليار دينار أردني في عام 2025، وهو ما يعادل تقريبًا 12.5 مليار دولار، كما أظهر التقرير أن الأداء التصديري شهد نموًا ملحوظًا بين عامي 2019 و2025 بنسبة تصل إلى 92% مما يعكس تضاعف حجم الصادرات بشكل كبير خلال تلك الفترة.
التقرير أيضًا أشار إلى زيادة تنوع المنتجات والأسواق، حيث ارتفع عدد السلع التي تتجاوز صادراتها مليون دينار من 455 سلعة في عام 2019 إلى 754 سلعة في عام 2024، كما زاد عدد الدول التي تستقبل الصادرات الأردنية من 72 دولة إلى 93 دولة، مما يدل على اتساع قاعدة التصدير.
بالنسبة للأسواق الواعدة، فقد تصدرت منطقة الشرق الأوسط بفرص غير مستغلة تقدر بنحو 2.1 مليار دولار، تليها جنوب آسيا وأمريكا الشمالية بقيمة 1.5 مليار دولار لكل منهما، ثم الاتحاد الأوروبي بنحو 861 مليون دولار، وجنوب شرق آسيا بحوالي 593 مليون دولار، وشرق آسيا بنحو 522 مليون دولار، بالإضافة إلى شمال أفريقيا وأمريكا الجنوبية.
التقرير كشف أن قطاع الصناعات الكيماوية هو الأكثر وعدًا من حيث الفرص التصديرية غير المستغلة، حيث تصل قيمتها إلى حوالي 2.9 مليار دولار، يليه قطاع الصناعات الهندسية والكهربائية وتكنولوجيا المعلومات بقيمة تقارب 1.5 مليار دولار، ثم قطاع الصناعات التعدينية بما يقارب 1.14 مليار دولار.
كما أشار التقرير إلى وجود فرص إضافية في الصناعات الجلدية والمحيكات بقيمة تصل إلى 918 مليون دولار، والصناعات العلاجية بنحو 626 مليون دولار، بالإضافة إلى الصناعات الغذائية التي تقدر فرصها بنحو 335 مليون دولار، فيما سجلت الصناعات البلاستيكية حوالي 120 مليون دولار، وقطاع التعبئة والتغليف نحو 81 مليون دولار، والصناعات الإنشائية حوالي 60 مليون دولار، بينما بلغت فرص الصناعات الخشبية والأثاث نحو 23 مليون دولار.
التقرير أظهر أيضًا أن هناك أسواق عالمية تشهد زيادة في الطلب على المنتجات الصناعية الأردنية مثل المكسيك وماليزيا والبرازيل وإندونيسيا وكرواتيا، مما يفتح المجال لتعزيز الصادرات وزيادة الحضور في هذه الأسواق.
التقرير يعتبر أداة دعم مهمة لصناع القرار في الشركات الصناعية وواضعي السياسات، حيث يوجه الاستثمارات نحو الأسواق الأكثر جدوى، مع التأكيد على أهمية تحسين القدرات التسويقية، وتطوير البنية اللوجستية، وتقليل تكاليف الشحن، وزيادة جاهزية الشركات للتوسع في التصدير للأسواق الخارجية.

