أسواق النفط تشهد تقلبات ملحوظة بسبب الأحداث السياسية، حيث تراجعت الأسعار اليوم بعد فترة من الارتفاع، وهذا يعود إلى توقعات بإمكانية استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مما قد يؤثر على إمدادات النفط من الشرق الأوسط.

الأسواق التي بدأت يومها بمكاسب جيدة، شهدت تراجعًا ملحوظًا مع تصاعد الأمل في إعادة التفاوض بين واشنطن وطهران، وهذا قد يفتح المجال لزيادة الإمدادات النفطية ويخفف من التوترات التي تؤثر على حركة الشحن، حيث انخفض خام برنت بنسبة 1% ليصل إلى 94.53 دولار للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس انخفاضًا أكبر بأكثر من 1.7% ليصل إلى 88.07 دولار، مما يعكس تحول المزاج الاستثماري من القلق إلى الحذر.

كانت الأسعار قد شهدت ارتفاعًا كبيرًا في الجلسة السابقة نتيجة تصعيد جيوسياسي تمثل في إغلاق مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات لنقل النفط عالميًا، بالإضافة إلى احتجاز سفينة شحن إيرانية، مما أثار مخاوف فورية بشأن الإمدادات، لكن هذه المخاوف بدأت تتلاشى مع الحديث عن جهود دبلوماسية تقودها باكستان لإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار، خاصة مع اقتراب انتهاء هدنة مؤقتة استمرت أسبوعين.

المحللون يرون أن الأسواق تتأرجح بين سيناريوهين مختلفين، الأول هو نجاح المحادثات وتمديد وقف إطلاق النار مما قد يؤدي إلى استقرار الأسعار، والثاني هو فشل المفاوضات، مما قد يعيد سيناريو الاضطرابات ويدفع الأسعار نحو مستويات قد تقترب من 110 دولارات للبرميل خلال الربع الثاني من العام.

تقديرات بعض بنوك الاستثمار العالمية تشير إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول قد يؤدي إلى خسائر كبيرة في الإمدادات، مما سيؤثر مباشرة على الطلب العالمي الذي بدأ بالفعل في التراجع بشكل ملحوظ.

في ظل هذه الأجواء، تبقى أسواق النفط تحت تأثير أي تطور سياسي مفاجئ، حيث يترقب المستثمرون نتائج ما قد يكون أسبوعًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأسعار في الفترة القادمة.