شهدت الأسواق العالمية في الساعات الأخيرة تغييرات ملحوظة تعكس التغير في شهية المستثمرين حيث تراجعت حدة التوترات الجيوسياسية وبدأت الأنظار تتجه نحو قرارات البنوك المركزية مما أثر على أداء الذهب والنفط والعملات الرئيسية والرقمية.
في مقدمة هذه التغيرات، سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة تقارب 0.9% حيث واصل المعدن النفيس مكاسبه بفضل تراجع قيمة الدولار الأمريكي وتحسن معنويات الأسواق ويأتي هذا الارتفاع في وقت يبقى فيه الذهب حساسًا لأي تغييرات في أسعار الفائدة أو تصاعد جديد في التوترات العالمية.
أما أسعار النفط فقد تعرضت لضغوط هبوطية طفيفة حيث تراجعت بنسب تتراوح بين 0.5% و1% متأثرة بانخفاض المخاوف بشأن الإمدادات بعد تهدئة نسبية في الأوضاع الجيوسياسية مما قلص من الطلب على الخام كملاذ استثماري.
وعلى صعيد العملات، تراجع الدولار الأمريكي بنسبة تقارب 0.3% إلى 0.6% أمام سلة من العملات الرئيسية وذلك في ظل زيادة الإقبال على الأصول ذات المخاطر الأعلى وهذا التراجع أتاح الفرصة للعملات الأوروبية لتحقيق مكاسب محدودة حيث ارتفع اليورو والجنيه الإسترليني بنسب تراوحت بين 0.2% و0.5%.
في آسيا استمر الأداء المتباين حيث سجل الين الياباني تراجعًا طفيفًا بنسبة تقارب 0.2% إلى 0.4% نتيجة استمرار السياسات النقدية التيسيرية بينما حافظ اليوان الصيني على استقرار نسبي مع تحركات محدودة لا تتجاوز 0.1% بدعم من تدخلات تنظيمية.
وفي سوق العملات الرقمية، تحركت بيتكوين في نطاق ضيق مسجلة تغيرات محدودة بين ±1% إلى 2% خلال 24 ساعة مع مكاسب طفيفة بلغت نحو 0.3% مما يعكس حالة من التذبذب الحذر في انتظار محفزات جديدة.
أما العملات الخليجية مثل الريال السعودي والدرهم الإماراتي فقد استقرت بشكل شبه كامل دون تغيرات تُذكر نظرًا لارتباطها المباشر بالدولار الأمريكي.
بشكل عام، يمكن القول إن الأسواق تشهد صعودًا في الذهب وتراجعًا في النفط والدولار مع مكاسب محدودة للعملات الأوروبية واستقرار نسبي في العملات الآسيوية والخليجية حيث تستمر حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين في انتظار مؤشرات اقتصادية وقرارات نقدية قد تحدد المسار القادم للأسواق العالمية.

