استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وفد البنك الدولي برئاسة ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك لمصر واليمن وجيبوتي، حيث تم عقد اجتماع بحضور عدد من المسؤولين لمناقشة سبل دعم وحدة حصر وتنظيم الشركات المملوكة للدولة وتعزيز دورها بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
خلال الاجتماع، استعرض الدكتور أشرف شكري، نائب رئيس وحدة إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، دور الوحدة وفقًا للقانون رقم 170 لعام 2025، والذي ينظم بعض الأحكام الخاصة بملكية الدولة في الشركات، حيث تعمل الوحدة على وضع برامج تنظيمية ومتابعة تنفيذها ضمن أطر زمنية محددة، مما يعزز جهود تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة ويزيد من مشاركة القطاع الخاص.
كما تم مناقشة سبل التعاون الفني مع البنك الدولي لتعزيز مهام وحدة إعادة الهيكلة، من خلال تبادل التجارب الدولية في حوكمة الشركات، ورفع كفاءة الكوادر الفنية، بالإضافة إلى اقتراحات لدعم تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة.
أكدت وزيرة التخطيط أن الحكومة تسعى من خلال “السردية الوطنية للتنمية الشاملة” إلى إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص، مشيرة إلى أن الدولة تتجه لتكون منظمًا ومُمَكّنًا يوفر بيئة ملائمة لاستثمارات القطاع الخاص، وأوضحت أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تُعتبر المرجعية الرئيسية لتحديد تدخل الدولة في مختلف القطاعات.
أشارت إلى أن مصر هي أول دولة في المنطقة تعتمد وثيقة سياسة ملكية الدولة، كما تم اعتماد القانون رقم 170 لسنة 2025 كجزء من البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، مما يعكس أهمية الحكومة لإصلاح هذا القطاع، ويعتبر تطورًا مؤسسيًا مهمًا في إدارة أصول الدولة.
وقالت إن الشركات المملوكة للدولة تلعب دورًا محوريًا في الاقتصاد الوطني، خاصة في القطاعات الاستراتيجية، وأوضحت أن مصر أطلقت وثيقة سياسة ملكية الدولة في عام 2022 بهدف تقليص تواجد الدولة في القطاعات التنافسية وتعزيز الشفافية، كما يجري حاليًا تحديث الوثيقة لتواكب المتغيرات.
وأشارت إلى أن وثيقة سياسة ملكية الدولة وقانون الشركات يمثلان إطارًا استراتيجيًا متكاملًا لإدارة هذا القطاع، بهدف تحسين الحوكمة والشفافية ورفع كفاءة الأداء، مما يحقق تكافؤ الفرص في السوق ويعزز الشراكات مع القطاع الخاص.

