كشفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية عن توجهات جديدة تعكس اهتمام الدولة المصرية بالاستثمار في “بناء الإنسان” حيث أظهرت ملامح الموازنة الجديدة للعام المالي 2026/2027 زيادات ملحوظة في مخصصات قطاعات التنمية البشرية والخدمات الاجتماعية مقارنة بالعام المالي الحالي 2025/2026.
العدالة والتضامن في المقدمة بزيادات تتجاوز 57 بالمئة.
احتل قطاعا “العدالة الناجزة” و”التضامن الاجتماعي” الصدارة في الزيادات مما يعكس رغبة الدولة في تعزيز قيم العدالة وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا حيث شهدت مخصصات وزارة العدل قفزة بنسبة 57.5 بالمئة لدعم منظومة العدالة الناجزة وتطوير الخدمات القضائية بينما سجلت وزارة التضامن الاجتماعي زيادة بنسبة 57 بالمئة مما يترجم إلى توسيع برامج الدعم النقدي وشبكات الأمان الاجتماعي.
الصحة والأزهر كاستثمار في الوعي والخدمات الطبية.
جاء قطاع الصحة ومؤسسة الأزهر الشريف في مرتبة متقدمة من حيث الاهتمام المالي لضمان تقديم خدمات طبية متميزة ونشر الوعي حيث سجلت مخصصات وزارة الصحة والسكان زيادة بنسبة 25 بالمئة لدعم المنظومة الصحية واستكمال مشروعات التأمين الصحي الشامل بينما شهدت مؤسسة الأزهر زيادة كبيرة بنسبة 27.6 بالمئة لتطوير منظومة التعليم والخدمات الدعوية التابعة له.
التعليم والبحث العلمي كقاطرة للمستقبل.
استمرت الدولة في دعم قطاعات المعرفة والبحث العلمي بوصفها ركيزة أساسية للنمو المستدام حيث بلغت نسبة الزيادة في مخصصات وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني 11.5 بالمئة وسجلت وزارة التعليم العالي زيادة بنسبة 11 بالمئة بينما شهد البحث العلمي زيادة بنسبة 15 بالمئة مما يعزز قدرة الدولة على الابتكار وربط البحث العلمي بالتنمية.
دلالات أرقام الموازنة الجديدة.
تؤكد هذه الأرقام أن الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 هي موازنة تنمية بشرية بامتياز حيث لم تقتصر الزيادات على النسب التقليدية بل قفزت في قطاعات حيوية مثل التضامن والعدالة لأكثر من نصف القيمة السابقة مما يشير إلى سياسة مالية تضع المواطن واحتياجاته الأساسية في قلب عملية التنمية الاقتصادية.
القطاع الصحي وتوسعات التأمين الشامل.
شهد قطاع الصحة والسكان وضع مستهدفات دقيقة لتعزيز المنظومة الطبية حيث تم استكمال نهو 15 مستشفى و40 وحدة رعاية أولية ضمن المرحلة الأولى مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية التي ستتضمن محافظة الإسكندرية كما تم إنهاء 14 مستشفى وتجهيز 155 وحدة رعاية أولية بالإضافة إلى نهو 20 مركزًا لتنمية الأسرة واستكمال نهو 7 مستشفيات نمطية بسعة 200 سرير لكل مستشفى لضمان توافر الأسرّة اللازمة للمرضى بمختلف المحافظات.
التعليم قبل الجامعي مع 13 ألف فصل جديد و1.2 مليون تابلت.
بهدف تقليل الكثافات الطلابية ومواكبة التحول الرقمي وضعت الدولة مستهدفات تشمل إنشاء وإحلال 13 ألف فصل دراسي ورفع كفاءة 1600 مدرسة قائمة وتجهيز 100 مدرسة مصرية يابانية وإعادة تأهيل 1000 مدرسة فنية للمشاركة مع القطاع الخاص مما يربط التعليم بسوق العمل بالإضافة إلى شراء وتوزيع 1.2 مليون جهاز تابلت لطلاب الصف الأول الثانوي لاستكمال منظومة التعلم الرقمي.
التعليم العالي مع ثورة في المستشفيات الجامعية والجامعات التكنولوجية.
ركزت المستهدفات في قطاع التعليم العالي على الجانبين الأكاديمي والعلاجي حيث تم استكمال إنشاء وتجهيز 147 مستشفى جامعي مع استكمال ميكنة 60 مستشفى جامعي آخر لتحويلها إلى مستشفيات ذكية تقدم خدمات طبية متطورة كما تم استكمال إنشاء 12 جامعة تكنولوجية جديدة تهدف إلى إعداد كوادر فنية وتقنية قادرة على قيادة الصناعة والابتكار.

