عقد المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة اجتماعًا لمناقشة آخر التطورات في مشاريع التعاون بين الوزارتين، حيث يهدف هذا التعاون إلى تعزيز التحول الرقمي في وزارة الثقافة ورقمنة خدماتها، مما يسهل توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين ودعم المبدعين.
تناول الاجتماع العديد من المشاريع التي يتم تنفيذها بموجب بروتوكول التعاون الذي تم توقيعه بين الوزارتين في ديسمبر 2024، ومن أبرز هذه المشاريع تطبيق “كتاب” الذي يعتبر مكتبة رقمية تحتوي على أكثر من 4 آلاف كتاب في مجالات متنوعة مثل الأدب والتاريخ والسير الذاتية، مما يلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع مع الالتزام بحقوق الملكية الفكرية، ومن المقرر إطلاق المرحلة الثانية من التطبيق قريبًا.
كما تم استعراض ما تم إنجازه في المرحلة الأولى من مشروع إنشاء وتطوير منصة وتطبيق الهاتف المحمول لقصر الثقافة الرقمي، الذي يعد منصة ثقافية ذكية تتيح للفنانين والمبدعين عرض أعمالهم، مما يسهل الوصول إلى المحتوى الثقافي والفني خارج الأطر التقليدية، ويساهم في تجاوز العوائق المكانية والاقتصادية.
خلال الاجتماع، أكد المهندس رأفت هندي على أهمية تعزيز التعاون مع وزارة الثقافة في مجال التحول الرقمي، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على إتاحة خدمات الثقافة رقمياً للمواطنين وتوظيف تكنولوجيا المعلومات لدعم المبدعين، كما تم الحديث عن زيادة عدد الإصدارات الرقمية على تطبيق كتاب في المرحلة المقبلة.
كما أشار الوزير إلى جهود الوزارة في تطوير منظومة الترجمة الآلية للكتب وإنتاج الكتب الصوتية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يسهم في توسيع نطاق الوصول إلى المحتوى الثقافي.
من جانبها، أشادت الدكتورة جيهان زكي بالتعاون القائم بين الوزارتين في مشاريع التحول الرقمي واستخدام الذكاء الاصطناعي في ترجمة المحتوى الثقافي، وأكدت على أهمية دعم المبدعين والفنانين من خلال التقنيات الحديثة.
تمت مناقشة عدد من المشاريع التي نفذها مركز الابتكار التطبيقي، مثل “كرنك” الذي يهدف إلى بناء تطبيقات ذكاء اصطناعي تعكس الثقافة العربية، بالإضافة إلى مشروع تطوير نظام للترجمة الآلية المتخصصة في العلوم الإنسانية.
كما تم التطرق إلى تطوير البوابة الإلكترونية لدار الأوبرا المصرية وتحسين البنية التحتية الرقمية بقصور الثقافة، مع توفير خدمات الإنترنت المجاني لرواد هذه القصور، مما يسهم في خلق بيئة داعمة لاحتضان طاقات الشباب وتمكينهم من التواصل مع المجتمع الثقافي.
حضر الاجتماع عدد من المسؤولين من الوزارتين، مما يعكس التعاون الوثيق بين الجانبين في دعم الثقافة والتكنولوجيا في مصر.

