اليوم العالمي للكتاب هو مناسبة مهمة تحتفل بها العديد من الدول لتعزيز ثقافة القراءة وأهمية الكتاب في حياتنا اليومية ومع ذلك، يواجه هذا الاحتفال تحديات كبيرة، أولها ارتفاع تكلفة الطباعة بسبب زيادة أسعار الورق على مستوى العالم، وثانيها ضرورة الحفاظ على الكتاب المطبوع وتعزيز ثقافة القراءة بين جميع فئات المجتمع.

الدكتور أسامة طلعت، رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، تحدث عن هذه التحديات خلال مداخلة هاتفية في برنامج “هذا الصباح” على قناة إكسترا نيوز، وأشار إلى أن وزارة الثقافة تعمل على تنظيم فعاليات متعددة تسعى لتيسير وصول الكتاب إلى القراء، مثل تقديم تخفيضات تصل إلى 30%، وهي نسبة قد تفوق أحيانًا تلك المقدمة في معارض الكتاب، بالإضافة إلى مبادرات مثل “الحقيبة” التي تقدم بأسعار مخفضة، وهذه الجهود تأتي في إطار مفهوم العدالة الثقافية الذي يهدف إلى إتاحة المنتج الثقافي لأكبر عدد ممكن من المواطنين.

كما أضاف “طلعت” أن الهيئة تعمل على محورين رئيسيين، الأول هو تقديم تخفيضات تمتد لشهر كامل في منافذ دار الكتب وهيئة الكتاب والمركز القومي للترجمة، والثاني هو تنظيم فعاليات علمية مثل ملتقى علمي بعنوان “الكتاب ذاكرة الأمة ومستقبلها” بالتعاون مع كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، حيث يشارك أساتذة وطلاب دراسات عليا وباحثون في مناقشة أهمية الكتاب ودوره في العلم والمعرفة.

أيضًا، أشار إلى تنظيم معرض لمستنسخات من مخطوطات دار الكتب التي تحتوي على كنوز من التراث العلمي والتاريخي والفقهي، بالإضافة إلى مخطوطات مزوقة بالتصاوير الفنية مثل “مقامات الحريري” و”كليلة ودمنة”، وهذه الفعاليات تأتي ضمن توجه أوسع يهدف إلى الوصول إلى الجمهور مباشرة وعدم انتظار قدومه، من خلال فتح قنوات تواصل مع مختلف الفئات، خاصة الأجيال الجديدة.