فن المسرح له مكانة خاصة في قلوب الناس، فهو ليس مجرد عرض على خشبة المسرح بل هو وسيلة تعبير قوية تعكس ثقافة المجتمع وتاريخه، كما أنه يساهم في توثيق الحضارات حتى بعد انقراضها، وهذا ما أكده الدكتور محمد أمين عبد الصمد، مدير إدارة التراث بالمعهد القومي للفنون الشعبية، حيث أشار إلى أهمية المسرح في نقل القضايا الإنسانية والاجتماعية.

تحدث الدكتور محمد في مداخلة هاتفية عبر برنامج “هذا الصباح” على قناة “إكسترا نيوز”، موضحًا كيف أن المسرح يعد جسرًا للتواصل بين الشعوب والثقافات المختلفة، فهو يعكس صورة حية عن المجتمعات في مختلف العصور، ويساعد في تعزيز الحوار الثقافي والإنساني بين الناس.

كما أشار إلى أن الاحتفال باليوم العالمي للمسرح الذي يُحتفل به في 27 مارس من كل عام بدأ منذ عام 1962 بمبادرة من المعهد الدولي للمسرح، ويهدف إلى تسليط الضوء على أهمية هذا الفن ودوره في التعبير عن القضايا المجتمعية والإنسانية.

في إطار هذا الاحتفال، تُنظم فعاليات متنوعة تشمل دعم الفرق الفنية وتسليط الضوء على الفنون الحية مثل المسرح والموسيقى والفنون الشعبية، بالإضافة إلى تنظيم عروض مسرحية وفعاليات ثقافية تهدف إلى تعزيز ارتباط الجمهور بالمسرح.

ولفت الدكتور محمد إلى أنه يتم اختيار شخصية بارزة في عالم المسرح كل عام لكتابة كلمة اليوم العالمي للمسرح، حيث كتب الفنان الأمريكي ويليام ديفو الكلمة هذا العام، وتمت ترجمتها إلى العربية وتسجيلها بصوت الفنانة عايدة فهمي، لتُذاع قبل العروض المسرحية.

كما أكد على أن هذه الفعاليات تهدف إلى جذب الجمهور مرة أخرى إلى المسرح من خلال تقديم عروض بأسعار مخفضة وتنظيم احتفالات متنوعة، مما يسهم في ترسيخ القيم الثقافية وتعزيز الوعي بأهمية المسرح في المجتمع.