في خطوة حاسمة تعكس تشديد الرقابة على تنظيم موسم الحج، أعلنت وزارة الداخلية السعودية فرض حزمة عقوبات مالية وإدارية مشددة على كل من يخالف أنظمة الحج أو يحاول التسلل إلى المشاعر المقدسة دون تصريح رسمي، لتضع بذلك حدًا لأي محاولات عشوائية قد تؤثر على انسيابية التنظيم داخل مكة المكرمة والمشاعر.
القرار الجديد كشف عن غرامات مالية تبدأ من 20 ألف ريال سعودي وتصل إلى 100 ألف ريال، أي ما يعادل تقريبًا من 5300 دولار إلى 26600 دولار، مع تطبيق إجراءات ترحيل فورية للمقيمين والمتخلفين عن أنظمة الإقامة في حال ثبوت المخالفة، في إطار سياسة تهدف إلى ضبط حركة الدخول والخروج خلال الفترة الحساسة من موسم الحج.

تشديد غير مسبوق على التصاريح وحركة الدخول
الأنظمة الجديدة أوضحت أن الغرامة المالية البالغة 20 ألف ريال ستطبق على أي شخص يتم ضبطه وهو يؤدي مناسك الحج دون تصريح رسمي، أو يحاول الدخول إلى مكة المكرمة أو المشاعر المقدسة باستخدام تأشيرات زيارة غير مخصصة للحج، وذلك خلال الفترة الممتدة من اليوم الأول من شهر ذي القعدة وحتى نهاية اليوم الرابع عشر من شهر ذي الحجة، وهو نطاق زمني يعكس ذروة الاستعدادات والتنظيمات التشغيلية.
أما العقوبة الأشد، فقد خصصت للجهات أو الأفراد الذين يسهلون عمليات المخالفة، سواء عبر توفير التأشيرات أو النقل أو الإيواء أو حتى التستر على المخالفين، حيث تصل الغرامة في هذه الحالات إلى 100 ألف ريال، ما يعكس توجهًا واضحًا لضرب أي حلقات دعم غير نظامية قد تسهم في اختراق منظومة الحج.
ترحيل ومنع دخول طويل الأمد للمخالفين
ولم تتوقف الإجراءات عند الغرامات المالية، بل امتدت لتشمل ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين عن أنظمة الإقامة فور ضبطهم، مع فرض منع من دخول المملكة لمدة تصل إلى 10 سنوات، في رسالة تنظيمية حازمة تستهدف حماية أمن وسلامة الحجاج وضمان التزام الجميع بالمسارات الرسمية المعتمدة.
ودعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات إلى الالتزام الكامل بالتعليمات المنظمة لأداء مناسك الحج، مؤكدة أن أي تجاوز لهذه الضوابط سيعرض صاحبه لعقوبات صارمة لا مجال للتهاون فيها، في إطار منظومة تهدف إلى إدارة موسم الحج بأعلى درجات الانضباط والدقة.

