تصريح أشعل نيران الجدل قبل أسابيع من الصدام العربي المنتظر في مونديال 2026، فجّر المدرب الجزائري نور الدين زكري، المدير الفني لنادي الشباب السعودي، عاصفة من ردود الأفعال، بكلمات اعتبرها الكثيرون تقليلاً من شأن المنتخب الأردني، لتتحول الأجواء من الترقب الرياضي إلى حرب تصريحات ساخنة، بطلها من جهة المدرب الجزائري، ومن جهة أخرى نجم النشامى موسى التعمري.

“إذا لم نفز على الأردن فلنعتزل”،، شرارة المدرب الجزائري

بدأت القصة خلال بث حي على منصة “تيك توك”، حيث قال زكري بثقة: “لدينا لاعبون كبار، إن لم نستطع الفوز على الأردن فلنتوقف عن ممارسة كرة القدم”، ورغم تنبيه أحد المحاورين له بأن الأردن منتخب مونديالي، أصر زكري على موقفه قائلاً: “أعرف أنه كذلك، لكن الأردن لا يصل إلى مستوى منتخب الجزائر”، هذه الكلمات كانت كافية لإشعال الأوساط الكروية، وتحويل المواجهة المرتقبة في 22 يونيو بكاليفورنيا، ضمن المجموعة العاشرة التي تضم الأرجنتين والنمسا، إلى ما هو أبعد من مجرد مباراة في كأس العالم.

موسى التعمري يرد واعتذار للشباب

لم يتأخر الرد الأردني كثيرًا، وجاء على لسان النجم الأول موسى التعمري، مهاجم نادي رين الفرنسي، الذي رد بتساؤل استنكاري: “هل هو مدرب؟ في الحقيقة أول مرة أسمع عنه”، مضيفًا أن تصريح زكري “غير محترم تمامًا”، ومتوعدًا بأن منتخب الأردن سيقدم مستويات رائعة تجعل المدرب الجزائري يرى حقيقة “النشامى” على أرض الملعب، لكن بعد ساعات قليلة، عاد التعمري لتهدئة الأجواء، مقدمًا اعتذارًا ذكيًا عبر حسابه على “إنستغرام”، أوضح فيه أن رده كان موجهًا لشخص زكري فقط، ولم يقصد الإساءة لنادي الشباب السعودي وجماهيره، مؤكدًا أن مباراة الجزائر والأردن هي بين “إخوان وأشقاء”، وأن الفيديو المتداول لردة فعله لم يعرض كاملاً.

صدام عربي بنكهة عالمية

تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة كونها المواجهة العربية الوحيدة في دور المجموعات لكأس العالم 2026، ورغم أن تصريحات زكري وردود التعمري قد أضافت طابعًا من التوتر، إلا أنها في الوقت نفسه رفعت منسوب الشغف والترقب لهذا الديربي العربي الذي سيقام على الأراضي الأمريكية، فكل فريق يسعى الآن ليس فقط لتحقيق نتيجة إيجابية في المونديال، بل لإثبات تفوقه على أرض الملعب، في مواجهة باتت تحمل أبعادًا تتجاوز كرة القدم، لتلامس كبرياء جماهير المنتخبين.