أكد الإذاعي المصري حازم طه أن الإذاعة المصرية لا تزال تحتفظ بمكانة خاصة في وجدان المصريين، رغم التسارع الكبير في التطورات التكنولوجية وظهور وسائل الإعلام الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي، مشددًا على أن تطوير المحتوى الإذاعي بات ضرورة حتى يواكب متطلبات الجمهور المعاصر.

جاءت تصريحات طه خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، تزامنًا مع ذكرى انطلاق الإذاعة المصرية، حيث توقف عند عبارة «هنا القاهرة» واصفًا إياها بأنها «العبارة السحرية» التي ارتبطت بوجدان أجيال متعاقبة من المستمعين، وتمثل رمزًا تاريخيًا للإعلام المصري وصوتًا ظل حاضرًا في ذاكرة المصريين لعقود طويلة.

واستعاد طه جانبًا من ذكرياته مع ما وصفه بالعصر الذهبي للإذاعة، موضحًا أنها كانت الوسيلة الإعلامية الرئيسية داخل المنازل قبل ظهور التلفزيون. وأشار إلى أن البرامج الدرامية والإذاعية كانت تجمع الأسر المصرية حول أجهزة الراديو يوميًا، إلى جانب دورها في تنمية الخيال لدى المستمعين عبر تجسيد الأحداث والشخصيات بالصوت فقط.

وفي حديثه عن مستقبل هذا القطاع، أوضح أن قدرة الإذاعة على الاستمرار والمنافسة ترتبط بمدى نجاحها في تقديم محتوى سريع وجذاب ينسجم مع طبيعة الأجيال الجديدة، لافتًا إلى أن المستمع المعاصر يبحث عن المعلومة المختصرة والخدمة المباشرة أكثر من البرامج التقليدية طويلة المدة.

وأضاف أن الإذاعة مطالبة بالاستفادة من أدوات التكنولوجيا الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي لتعزيز تفاعلها مع الجمهور، مؤكدًا أن دمج الوسائط الرقمية في العمل الإذاعي يسهم في زيادة قربها من المستمعين، خاصة الشباب.

وأشار طه أيضًا إلى أن الدور الخدمي يظل أحد أهم عناصر قوة الإذاعة، من خلال تقديم معلومات مرتبطة بالحياة اليومية مثل حالة المرور والطقس والأوضاع المرورية والتحويلات على الطرق، وهي خدمات يحتاج إليها المستمع بشكل مستمر، خصوصًا أثناء التنقل.

وشدد في ختام حديثه على أن تطوير المحتوى الإذاعي وتحديث أساليب تقديمه يمثلان مفتاح الحفاظ على مكانة الإذاعة المصرية وضمان قدرتها على الوصول إلى مختلف الفئات العمرية، في ظل المنافسة المتزايدة من المنصات الرقمية الحديثة.