أكدت الناقدة الفنية هند سلامة أن التنوع الذي تشهده المسارح المصرية كان له دور واضح في زيادة الإقبال الجماهيري على العروض الفنية، خاصة خلال مواسم الأعياد، مشيرة إلى أن الساحة المسرحية باتت تضم أعمالاً متعددة تلائم مختلف الأذواق والاهتمامات.

وقالت سلامة، في حوارها مع قناة إكسترا نيوز، إن المسارح المصرية تقدم حالياً باقة واسعة من العروض تمتد من الكوميديا والتراجيديا إلى الاستعراضات الغنائية، إلى جانب الأعمال الكلاسيكية والتجارب الشبابية، وهو ما يخلق حالة من الثراء الفني ويمنح الجمهور فرصاً أكبر للاختيار.

وأضافت أن هذا الإقبال لم يعد مقتصراً على المسارح ذات الطابع الجماهيري فقط، بل أصبح ملموساً أيضاً في مسارح تُعرف بتقديم تجارب أكثر تخصصاً أو نخبوية، مثل مسرح الطليعة، لافتة إلى أن قاعات العرض تشهد نسب حضور مرتفعة خلال فترة العيد.

وأشارت الناقدة الفنية إلى أن تزايد اهتمام الجمهور بالعروض المسرحية يمثل مؤشراً إيجابياً على عودة المسرح إلى مكانته بوصفه أحد أبرز أشكال الترفيه والثقافة، موضحة أن الحديث المتداول بين الجمهور عن هذه العروض ساهم في جذب شرائح جديدة لم تكن تتابع النشاط المسرحي بشكل منتظم.

كما شددت سلامة على أن وجود عروض جماهيرية إلى جانب تجارب شبابية ومشروعات مسرحية جديدة يخلق حالة صحية داخل الحركة المسرحية، لأنه يفتح المجال أمام المواهب الشابة للظهور والتجريب، وفي الوقت نفسه يوفر أعمالاً قادرة على استقطاب أعداد كبيرة من المشاهدين.

وأعربت عن أملها في استمرار هذا الزخم والإقبال على المسرح بعد انتهاء موسم العيد، معتبرة أن الحفاظ على التنوع الفني وتقديم عروض جديدة ومتجددة يمثلان أحد أهم عوامل دعم الحركة المسرحية وتوسيع قاعدة جمهورها خلال الفترة المقبلة.