التقى بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بسيو جونج هوا، المدير التنفيذي ورئيس مجموعة عمليات صندوق التعاون للتنمية الاقتصادية بالبنك الكوري للتصدير والاستيراد، وذلك خلال زيارته إلى كوريا الجنوبية.
وخلال اللقاء، أكد وزير الخارجية تطلع مصر إلى تعزيز أطر التعاون القائمة مع البنك، وتوسيع مجالات الشراكة خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم أولويات أجندة مصر 2030 للتنمية المستدامة. كما شدد على أهمية الاستفادة من الخبرات الفنية والتمويلية التي يتيحها البنك، ولا سيما في ما يتعلق بتعزيز الدعم الفني وتنمية قدرات القطاع الخاص.
واستعرض بدر عبد العاطي ما تشهده بيئة الاستثمار والأعمال في مصر من تطورات إيجابية، مشيرًا إلى الفرص الواعدة المتاحة أمام الشركات والمؤسسات الكورية. وأوضح أن مصر تمتلك مقومات استراتيجية وبنية تحتية متطورة تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
كما أعرب الوزير عن تطلعه إلى زيادة المحفظة الاستثمارية لمصر مع البنك، مستفيدًا من المزايا والحوافز التي توفرها الحكومة المصرية للمشروعات المختلفة، خاصة في المجالات ذات الأولوية، وفي مقدمتها التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتوطين الصناعة. ولفت إلى أن ذلك يأتي دعمًا لجهود الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
من جانبه، أشاد سيو جونج هوا بحزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها الحكومة المصرية، وبالأداء الاقتصادي الذي حققته البلاد رغم التحديات الإقليمية والدولية الراهنة. وقال إن هذه الإصلاحات أسهمت في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي وتحسين مناخ الاستثمار ودعم جهود التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية، بما يعكس التزام الدولة بمواصلة مسار الإصلاح الشامل.
وأضاف المدير التنفيذي للبنك أن الاقتصاد المصري أظهر قدرًا كبيرًا من الصلابة في مواجهة تداعيات التصعيد الإقليمي والتحديات الاقتصادية العالمية، بفضل الإصلاحات الهيكلية التي جرى تنفيذها واعتماد سياسات اقتصادية داعمة للاستقرار والنمو.
كما أعرب عن تقديره للدور المحوري الذي تضطلع به مصر على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن ذلك يعزز مكانتها كشريك رئيسي في مواجهة التحديات المشتركة ودفع جهود التنمية المستدامة.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة لدفع التعاون الاقتصادي والتنموي إلى آفاق أرحب، والبناء على ما تحقق من إنجازات ضمن إطار الشراكة التعاونية الشاملة بين البلدين الصديقين بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم أهداف التنمية للبلدين.

