استقبلت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اليوم الثلاثاء، الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، لبحث سبل التعاون المشترك وتعزيز التنسيق بين الجانبين في ما يتعلق بدعم ثقافة الطفل، وتنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى تنمية وعي الأطفال في مختلف المجالات الثقافية والمعرفية.
وجاء اللقاء بحضور الدكتور كرم ملاك وميراي نسيم، عضوي مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة، حيث ناقش المشاركون مجموعة من المحاور المرتبطة بتعزيز دور الثقافة في بناء شخصية الطفل، وأهمية توفير مساحات آمنة ومحفزة للإبداع، إلى جانب بحث آليات تنفيذ برامج وأنشطة ثقافية تستهدف الأطفال بمختلف الفئات العمرية.
ورحبت وزيرة الثقافة بالدكتورة سحر السنباطي، معربة عن تقديرها للدور الذي يضطلع به المجلس القومي للطفولة والأمومة في دعم الأطفال وحمايتهم وتعزيز حقوقهم. وأكدت أهمية العمل المشترك لتنفيذ مبادرات ثقافية ومعرفية تسهم في تنمية قدرات الأطفال وإثراء خبراتهم.
كما أكدت جيهان زكي دعمها الكامل للبرامج والمبادرات الهادفة إلى رفع وعي الأطفال والأسر، وتعزيز الوعي الثقافي والمعرفي لديهم، مشيرة إلى استعداد الوزارة لإتاحة قصور الثقافة والمراكز الثقافية التابعة لها لاستضافة وتنفيذ الأنشطة والفعاليات والبرامج التوعوية الموجهة للأطفال وأسرهم في مختلف المحافظات.
من جانبها، أعربت الدكتورة سحر السنباطي عن سعادتها بهذا اللقاء، معتبرة أنه خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين المجلس ووزارة الثقافة. وأشادت بجهود وزيرة الثقافة في دعم الحراك الثقافي وتعزيز الوعي المجتمعي، مؤكدة أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية ثقافة الطفل باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الوعي.
وأوضحت السنباطي أن تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية المعنية بالطفولة والثقافة يمثل عنصرًا أساسيًا لتقديم محتوى هادف يساعد على إعداد أجيال قادرة على التفكير والإبداع. وأضافت أن المجلس يعمل على توسيع نطاق الشراكات مع مختلف الجهات المعنية بما يدعم تنفيذ المبادرات والبرامج الموجهة للأطفال وأسرهم، ويسهم في نشر الثقافة والمعرفة بأساليب مبتكرة تتناسب مع احتياجات الأطفال وتواكب المتغيرات المعاصرة.
ولفتت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة إلى أهمية تنفيذ مبادرات صيفية تستهدف رفع وعي الأطفال وأسرهم بقضايا التنمر والتحرش والعنف، خاصة في المحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا. كما شددت على ضرورة دمج الأطفال ذوي الهمم في جميع الأنشطة والبرامج.
واتفق الجانبان على البدء في إجراءات إعداد وتوقيع بروتوكول تعاون مشترك لدعم وتنفيذ عدد من المبادرات والأنشطة الصيفية الموجهة للأطفال. كما يشمل التعاون التوسع في التوعية بخدمات خط نجدة الطفل (16000)، إلى جانب تنفيذ حملات وبرامج توعوية تتناول قضايا التحرش والتنمر والعنف ضد الأطفال.
وبحسب ما جرى الاتفاق عليه خلال اللقاء، يتضمن التعاون أيضًا تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وترفيهية خلال الإجازة الصيفية في مختلف محافظات الجمهورية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، بما يسهم في تعزيز حماية الأطفال وتنمية معارفهم ومهاراتهم.
وفي ختام الاجتماع، اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة لوضع خطة عمل مشتركة تتضمن آليات التنفيذ والمتابعة بما يحقق الأهداف المرجوة من هذا التعاون.

