شاركت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، في الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المحرق)، وذلك على مسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وبحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.

وشهدت الاحتفالية عرض الفيلم الوثائقي «القدس الثانية»، وسط حضور رسمي وكنسي واسع ضم المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ومحافظي القاهرة والدقهلية وأسيوط وبني سويف، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء عدد من الدول، وبعض الوزراء السابقين، والإعلاميين والصحفيين والفنانين والشخصيات العامة.

وأكدت وزيرة الثقافة أن هذه المناسبة تمثل محطة استثنائية في الوجدان المصري، مشيرة إلى أنها تتجلى فيها الهوية الوطنية بأسمى معانيها الإنسانية. وأضافت أن مشاركتها تأتي من إيمان راسخ بأهمية صون التراث الوطني والحفاظ على الهوية المصرية.

وأوضحت جيهان زكي أن أهداف هذا الحدث تتقاطع مع استراتيجية وزارة الثقافة الرامية إلى حماية الذاكرة الوطنية وترسيخ الهوية عبر الفنون والثقافة، فضلًا عن تحصين وعي الشباب ضد محاولات طمس الهوية أو تشويهها. كما لفتت إلى أهمية إبراز عبقرية المكان المصري وتقديم تراثه الحضاري باعتباره رسالة سلام ومحبة وإرثًا إنسانيًا عالميًا تفخر به مصر.

وأضافت أن هذه المناسبة تجاوزت كونها واقعة تاريخية لتصبح شاهدًا على الدور الحضاري والإنساني لمصر، التي فتحت أبوابها عبر العصور لتكون ملاذًا للأمان وموطنًا للتعايش والسلام.

وتحدثت وزيرة الثقافة عن فيلم «القدس الثانية» الذي عُرض خلال الاحتفال، مؤكدة أنه يوثق محطة فارقة من تاريخ الإنسانية على أرض مصر. وقالت إن دير السيدة العذراء بجبل المحرق ليس مجرد موقع أثري أو ديني، بل يمثل حارسًا للذاكرة الحية لرحلة العائلة المقدسة.

وأشارت إلى أن الفيلم يعد وثيقة بصرية تؤكد أن مصر لم تكن يومًا مجرد أرض تعبرها الأحداث، بل ظلت حاضنة للحضارة وحافظة للرسالات وصاحبة دور ممتد في صون ذاكرة الإنسانية.

وفي ختام كلمتها، وجهت الدكتورة جيهان زكي الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني وللكاتدرائية المرقسية على الدعوة الكريمة وحسن التنظيم. كما حيت جميع القائمين على إنتاج الفيلم الوثائقي الذي يوثق تاريخ دير المحرق باعتباره أحد أهم صفحات التاريخ المصري، داعية الله أن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والترابط والمحبة.

وعقب انتهاء الاحتفالية، كرم قداسة البابا تواضروس الثاني الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، فيما أعربت هي لقداسته عن فخرها واعتزازها بهذا التكريم.