انتقد الإعلامي أحمد شوبير طريقة التعامل الإعلامي والإداري مع العقوبات الصادرة بحق الأندية المصرية، مؤكدًا أن محاولات إخفاء الحقائق لم تعد مجدية في ظل انتشار مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المفتوحة.
وجاءت تصريحات شوبير خلال برنامجه الإذاعي عبر راديو “أون سبورت”، حيث تناول كواليس الأزمة الأخيرة المرتبطة بعقوبة إيقاف قيد نادي الزمالك “تأديبيًا”، إلى جانب الجدل الإداري والقانوني الذي صاحبها.
وأشاد شوبير بالدور الذي تلعبه منصات التواصل الاجتماعي في إبراز الكفاءات، مستشهدًا بما فعله خبير اللوائح عامر العمايرة بعدما نجح في الكشف عن تفاصيل الأزمة، معتبرًا أن الاستفادة من أصحاب الخبرة أمر طبيعي ولا ينتقص من أحد.
وقال نائب رئيس اتحاد الكرة السابق إن السوشيال ميديا تحمل سلبيات وإيجابيات في الوقت نفسه، مضيفًا أن المشكلة ليست في الخطأ أو التعلم، وإنما في محاولة إخفاء الأخطاء بشكل دائم. وأوضح أن الشخص الجيد والمتخصص يجب الرجوع إليه والاستفادة منه بدلًا من تجاهل ما يقدمه.
ووجّه شوبير عتابًا واضحًا للمسؤولين عن إدارة الخطاب الإعلامي، مؤكدًا أن قرارات الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لا يمكن حجبها. وأضاف أن قرار إيقاف القيد أُعلن رسميًا لأننا نعيش في زمن لم يعد فيه شيء يستند إلى الخفاء، مشيرًا إلى أن محاولة منع المعلومة قد تنجح ليوم أو اثنين أو حتى شهر أو اثنين، لكن الحقيقة ستظهر في النهاية.
وشدد على أن الشفافية كانت ستجنب النادي كثيرًا من الجدل، قائلًا إنه ليس عيبًا أن يخرج المسؤولون لإبلاغ الجماهير بوجود عقوبة إيقاف قيد، لأن الوضوح هو الطريق الصحيح للتعامل مع مثل هذه الملفات.
وفي ختام حديثه، انتقد شوبير التناقض بين البيانات والمنصات الرسمية التي تنكر الحقائق أولًا ثم تعود لتبريرها لاحقًا. وقال إنه لا يصح اتهام من ينشر الحقيقة بالجهل أو الحديث عن مؤامرة ضد النادي قبل أن يتأكد الجميع لاحقًا من صحة القرار بنسبة 100%.
وأضاف مستنكرًا تراجع بعض التصريحات بعد ثبوت العقوبة: “نعم.. كنا نعلم بالقرار منذ شهرين، لكن لماذا قمتم بنشره الآن؟ وهناك مؤامرة ضدنا!”، قبل أن يؤكد مجددًا أن هناك قرارًا وعقوبة رسمية ومن الطبيعي والمنطقي الحديث عنهما أمام الجماهير بوضوح وشفافية.

