شهدت الولايات المتحدة خلال شهر مايو ارتفاعًا في معدلات إنهاء العمالة، بالتوازي مع زيادة محدودة في خطط التوظيف، بينما برز الذكاء الاصطناعي كعامل رئيسي وراء تقليص الشركات لأعداد العاملين للشهر الثالث على التوالي.

وأوضحت شركة “تشالنجر وجراي آند كريسماس”، في بيان صدر أمس الخميس، أن قطاع التكنولوجيا جاء في صدارة القطاعات الأكثر فقدانًا للوظائف خلال الشهر الماضي، بعدما جرى الاستغناء عن 38.24 ألف وظيفة. وبذلك ارتفع إجمالي الوظائف التي أُلغيَت في القطاع منذ بداية العام إلى 123.65 ألف وظيفة.

وقال أندي تشالنجر، الخبير المختص بسوق العمل لدى الشركة، إن قطاع التكنولوجيا يشهد إعادة تشكيل متسارعة داخل الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الشركات أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي باعتباره سببًا مباشرًا لخفض العمالة.

وأضاف تشالنجر أن هذه التكنولوجيا لم تتحول بعد إلى عامل تهديد شامل للوظائف كما توقع البعض، لكنها قد ترفع كفاءة الإنتاج، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن البيانات تعكس بدء الشركات بالفعل إعادة هيكلة مواردها البشرية على أساس هذا التحول.

وبحسب بيانات مايو 2026، ارتفع حجم التخفيضات الوظيفية إلى 97.0 ألف وظيفة مقارنة بـ 83.38 ألف وظيفة في أبريل، مسجلًا زيادة شهرية بلغت 16.0% ونموًا سنويًا نسبته 3.0%.

وفي المقابل، سجلت خطط التوظيف نحو 80.47 ألف وظيفة خلال الشهر نفسه، مع ارتفاع سنوي طفيف بلغ 0.9%.