كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات مقطع فيديو أثار تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر فيه طفل يزعم أن والدته تركته في أحد شوارع منطقة زهراء المعادي منذ عامين بسبب رغبتها في الزواج عقب وفاة والده، في محاولة لاستدرار تعاطف المواطنين.
وبفحص الواقعة، تبين أن ما رواه الطفل لا يمت للحقيقة بصلة، إذ أقر خلال مناقشته بأنه اختلق القصة بالكامل بهدف استجداء المارة والحصول على مساعدات مالية، موضحًا أنه يعمل مع والدته في جمع القمامة.
وأضاف الطفل أن والده ما زال على قيد الحياة، وليس متوفى كما ذكر في الفيديو، لكنه محبوس حاليًا على ذمة إحدى القضايا. كما أوضح أنه يقيم بشكل متقطع لدى صاحب شركة اعتاد مساعدته خلال عمليات الاستجداء.
وعقب تحديد صاحب الشركة وسؤاله بشأن ما جاء على لسان الطفل، أكد صحة أقواله كاملة، بما دعم ما توصلت إليه التحريات الأمنية حول حقيقة المقطع المتداول.
وفي إطار استكمال الفحص، جرى استدعاء والدة الطفل ومواجهتها بما أسفرت عنه التحريات. وأقرت بأن نجلها اعتاد اختلاق القصص والأحداث غير الحقيقية، مؤكدة أنه سبق له ترديد روايات مشابهة من قبل.
كما تبين من الفحص أن الأم تعاني من اضطراب نفسي، وسبق لها محاولة الانتحار. وبعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، وقررت إيداع الطفل بإحدى دور الرعاية لتوفير الرعاية اللازمة له ومتابعة حالته الاجتماعية.

