لا تقتصر الإثارة في النسخة الحالية من كأس العالم 2026 على المنافسة داخل المستطيل الأخضر بين اللاعبين، بل تمتد أيضًا إلى مقاعد البدلاء، حيث تضم البطولة لقطة لافتة بوجود 16 مدربًا من أصل 48 سبق لهم تمثيل بلادهم كلاعبين في المحفل العالمي نفسه.
ويمنح هذا الحضور المدربين الـ16 طابعًا خاصًا في مونديال 2026، بعدما انتقلوا من دور اللاعب إلى دور القائد الفني، مع تفاوت واضح في حجم ما حققوه خلال مسيرتهم بين المجد كلاعبين والنجاحات التدريبية.
ديشامب وسكالوني وكانافارو في صدارة الأسماء المونديالية
ويبرز ضمن هذه القائمة الفرنسي ديدييه ديشامب، الذي يبقى الاسم الوحيد الذي توج بكأس العالم كلاعب ثم كمدرب؛ إذ رفع اللقب مع فرنسا عام 1998 لاعبًا، ثم قاد منتخب بلاده إلى الذهب مرة أخرى في 2018، قبل أن يكتفي بالوصافة في نسخة 2022.
كما يحضر الأرجنتيني ليونيل سكالوني، الذي شارك كلاعب في مباراة واحدة فقط خلال مونديال 2006، قبل أن يصنع إنجازه الأهم كمدير فني ويقود منتخب التانجو إلى لقب كأس العالم 2022.
أما الإيطالي فابيو كانافارو، الذي يمثل حاليًا منتخب أوزبكستان على مقاعد التدريب، فقد خاض أربع نسخ من المونديال لاعبًا أعوام 1998 و2002 و2006 و2010، وكان ضمن المنتخب الإيطالي المتوج بالكأس عام 2006.
حسام حسن والسلامي يمثلان الحضور العربي
وعلى المستوى العربي، يبرز اسم حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري والأهلي سابقًا، بعدما سجل حضوره التاريخي مهاجمًا لمنتخب مصر في مونديال إيطاليا 1990، ليعود اليوم من موقع القيادة الفنية في نسخة 2026.
ويظهر كذلك جمال السلامي مع منتخب الأردن، بعدما مثل المغرب لاعبًا في مونديال فرنسا 1998، قبل أن يعود هذه المرة لكتابة صفحة جديدة مع النشامى خلال البطولة الحالية.
أسماء أوروبية ولاتينية بخبرة مونديالية سابقة
وتضم القائمة أيضًا الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي شارك لاعبًا مع إيطاليا في مونديال 1990، ويقود الآن طموحات البرازيل تدريبيا.
وفي هولندا، يستعيد رونالد كومان حضوره المونديالي بعد مشاركته لاعبًا مع الطواحين في نسختي 1990 و1994، بينما يتولى المكسيكي خافيير أجيري قيادة منتخب بلاده للمرة الثالثة بعد تجربتيه السابقتين في نسختي 2002 و2010، علما بأنه شارك لاعبًا في مونديال 1986.
كما يقود الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو المنتخب الأمريكي بعدما كان مدافعًا لبلاده في مونديال 2002، فيما يظهر نستور لورينزو على رأس الجهاز الفني لكولومبيا بعد ظهوره لاعبًا بقميص الأرجنتين في نسخة 1990. ويأتي كذلك فنشنزو مونتيلا لقيادة تركيا بعد مشاركته لاعبًا مع إيطاليا في مباراة واحدة بمونديال 2002، إضافة إلى ستيلي سولباكن الذي خاض ثلاث مباريات مع النرويج لاعبًا في نسخة 1998 ويعود اليوم مديرًا فنيًا لمنتخب بلاده.
خبرات إفريقية وآسيوية تعود إلى الواجهة
وعلى الصعيد الإفريقي والآسيوي، يبرز البلجيكي هوجو بروس الذي لعب ثلاث مباريات مع بلاده في مونديال 1986 قبل أن يتولى قيادة جنوب إفريقيا حاليًا. كما يعود الكوري الجنوبي ميونغ-بو هونغ إلى البطولة بوصفه أحد أبرز أساطير الشمشون الكوري؛ إذ شارك في أربع نسخ متتالية أعوام 1990 و1994 و1998 و2002 وحقق المركز الرابع التاريخي كلاعب.
وتضم القائمة أيضًا إيميرس فاي الذي كان ضمن قائمة كوت ديفوار في مونديال 2006 دون أن يشارك فعليًا بالمباريات، لكنه يظهر الآن مديرًا فنيًا للأفيال. كما يقود بابا ثياو المنتخب السنغالي بعد أن كان أحد عناصر الجيل الذهبي لأسود التيرانجا في مونديال 2002. ويكمل الأسترالي توني بوبوفيتش المشهد بعدما مثل منتخب الكانغورو لاعبًا في نسخة 2006 قبل أن يعود هذه المرة مدربًا للفريق نفسه في كأس العالم 2026.

