كشفت تقارير عالمية أن الحكومات في دول العالم رفعت مستويات الاقتراض عبر إصدارات الديون المشتركة في أسواق السندات خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما بلغت قيمة الطروحات السيادية التي جرى تسويقها للمستثمرين عبر البنوك نحو 504 مليارات دولار.

وجاء هذا الرقم متجاوزًا ما سُجل في الفترة نفسها من عام 2020، حين كانت جائحة كورونا عند ذروة انتشارها، ما يعكس اتساع اعتماد الحكومات على هذا النوع من التمويل خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري.

وتصدرت إيطاليا قائمة الدول الأكثر استخدامًا للسندات المشتركة للعام الثامن خلال العقد الأخير، بعدما جمعت ما يقارب 81 مليار دولار في النصف الأول من 2026. وجاءت بعدها ألمانيا وبريطانيا وبلجيكا، مع تسجيل بعض هذه الدول عمليات تمويل وصفت بأنها الأكبر في تاريخها، بحسب ما نقلته بلومبرج.

ويرتبط هذا الارتفاع الملحوظ في الاقتراض بالضغوط المتزايدة على الميزانيات العامة، نتيجة ارتفاع الإنفاق الدفاعي، وتوسيع مشروعات البنية التحتية، وتمويل برامج الانتقال إلى الطاقة النظيفة. كما تتضمن هذه الضغوط تكاليف السياسات التي تستهدف حماية الأسر من تداعيات موجات التضخم المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، إلى جانب الأعباء المتصاعدة الناتجة عن ارتفاع معدلات الشيخوخة السكانية.

وتلجأ الحكومات إلى آلية السندات المشتركة بدلًا من الطرح عبر المزادات التقليدية، نظرًا لما تمنحه من مرونة أكبر في توقيت الإصدار وتقليل التعرض لمخاطر تقلبات الأسواق. وأصبحت هذه الأداة تحظى بانتشار واسع داخل القارة الأوروبية بشكل خاص.