رفعت الدولة المصرية درجة جاهزيتها القصوى لتأمين إمدادات الطاقة مع دخول فصل الصيف وارتفاع معدلات الاستهلاك، مستندة إلى استراتيجية متكاملة ومنظومة مرنة تستهدف تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الحيوية دون انقطاع.

وبحسب آخر البيانات الصادرة عن وزارة البترول والثروة المعدنية بتاريخ 12 يونيو 2026، وضعت الدولة خطة استباقية محكمة تقوم على تعزيز الإنتاج المحلي وتطوير منظومة استيراد وتغييز الغاز الطبيعي المسال، بما يدعم استقرار الإمدادات خلال أشهر الذروة.

وفي إطار تعزيز مرونة الشبكة القومية للغازات، تعتمد مصر حالياً على منظومة متطورة لسفن التغييز تعمل من منطقة العين السخنة، حيث تشغل 3 سفن رئيسية بكفاءة عالية هي: «هوج جاليون»، و«إنرجوس إسكيمو»، و«إنرجوس باور».

وتدعم هذه المنظومة سفينة رابعة تتمركز في دمياط، ليرتفع إجمالي طاقة التغييز اليومية إلى نحو 2.7 مليار قدم مكعب من الغاز يومياً. وتوفر هذه القدرة الاستيعابية كميات كافية لضخ الإمدادات المطلوبة لمحطات توليد الكهرباء والقطاع الصناعي خلال فترات الذروة المعتادة في أشهر الصيف.

وتستند هذه التحركات إلى تنسيق كامل ومستمر بين وزارتي البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة، بهدف ضمان استقرار واستدامة الإمدادات. كما تسعى الخطط الحالية إلى البناء على ما تحقق في صيف العام الماضي، عندما نجحت منظومة الطاقة في تلبية طلب قياسي وغير مسبوق على الكهرباء تجاوز حاجز الـ 40 ألف ميجاوات.

ورغم الدور المهم الذي تؤديه سفن التغييز باعتبارها عنصرًا داعمًا ومكملًا، تؤكد المؤشرات الرسمية أن الإنتاج المحلي للغاز الطبيعي يظل الركيزة الأساسية والعمود الفقري لتلبية احتياجات السوق المصرية.

وفي هذا الإطار، تكثف الدولة جهودها لدعم خطط البحث والاستكشاف، وتسريع وتيرة تنمية الحقول، ورفع معدلات إنتاج البترول والغاز، بما يساهم في تقليص الفجوة وتحقيق الاكتفاء الذاتي المستدام، وفتح مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي.