شهدت الجولة الافتتاحية للمجموعة التي تضم المغرب والبرازيل في كأس العالم 2026، ولادة نجم مغربي جديد على المستطيل الأخضر، بعدما بصم اللاعب الشاب أيوب بوعدي على ظهور تاريخي في أولى مبارياته الأساسية مع “أسود الأطلس”، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق.

من مدرجات روسيا إلى عشب ميتلايف

تبدو مسيرة النجم الشاب أشبه بالقصص الخيالية؛ فاللاعب الذي ولد في الأراضي الفرنسية بالثاني من أكتوبر عام 2007 لأبوين مغربيين، بدأ ارتباطه بالقميص الوطني مشجعاً في المدرجات. ففي مونديال روسيا 2018، تواجد الطفل أيوب آنذاك لمؤازرة منتخب بلاده بحماس لافت، دون أن يدري أنه بعد سنوات قليلة سيكون هو نفسه بطل الرواية فوق عشب ملعب “ميتلايف” المونديالي بالولايات المتحدة الأمريكية.

بداية الرحلة والظهور المبكر مع ليل الفرنسي

بدأ أيوب بوعدي خطواته الأولى في عالم الساحرة المستديرة عام 2021 ضمن صفوف فريق “إيه إف سي كريل” للشباب. ولم يستغرق الأمر طويلاً حتى رصدته أعين كشافي نادي ليل الفرنسي ليتعاقد معه في عام 2022. وتدرج بوعدي بسرعة قياسية داخل الفئات السنية للنادي الفرنسي، حتى سجل حضوره الرسمي الأول مع الفريق الأول ليل عام 2023، مدوناً اسمه كأحد أصغر اللاعبين مشاركة في تاريخ النادي.

رفض فرنسا واختيار نداء القلب

على المستوى الدولي، مثل بوعدي المنتخبات السنية الفرنسية في مختلف المراحل، وكان ينظر إليه كأحد الأعمدة الأساسية لمستقبل “الديوك”. ورغم الضغوط والإغراءات الرياضية الكبيرة من الجانب الفرنسي للاحتفاظ باللاعب وبناء مشاريع كروية حوله، اختار بوعدي الاستماع لنداء جذوره. وأعلن اللاعب قراره النهائي بتمثيل المنتخب المغربي الأول، واضعاً حداً لجميع المحاولات الأوروبية لثنيه عن قراره.

ثقة فنية في مواجهة السامبا

وجاءت مكافأة القرار الشجاع في مونديال 2026، حيث وضع الجهاز الفني لمنتخب المغرب ثقته الكاملة في اللاعب صاحب الـ18 عاماً، دافعاً به في التشكيلة الأساسية أمام منتخب البرازيل بكامل نجومه. وقدم النجم الواعد أداءً قوياً نال به إعجاب الجماهير المغربية والعالمية، ليعلن رسمياً عن ميلاد موهبة كروية فذة في خط وسط الأسود.