محمد عوض" width="750" height="450" />
الدكتور محمد عوض.
تأتي هذه الخطوة في إطار توجيهات الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لتعزيز الشراكات الدولية مع المؤسسات الاقتصادية العالمية.
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور محمد عوض على أهمية تفعيل مذكرة التفاهم كخطوة رئيسية للاستفادة من الخبرات الفنية والتمويلية التي يقدمها البنك الأوروبي، مما يعزز جهود الهيئة في تحسين بيئة الاستثمار وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
ركز الاجتماع على عدة مجالات تعاون رئيسية تشمل الترويج المشترك للاستثمار داخل وخارج مصر، وتنظيم فعاليات تستهدف المستثمرين والقطاعات الحيوية. بالإضافة إلى ذلك، تم استعراض سبل تعزيز التعاون في تطوير المناطق الاستثمارية والاستفادة من الأدوات التمويلية المقدمة من البنك لدعم مشروعات البنية الأساسية.
وأشار الدكتور محمد عوض إلى جهود الهيئة لتطوير نظام الخدمات الرقمية وتحليل بيانات الشركات. وأوضح أن الهيئة تسعى لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات حوالي 415 ألف شركة تم تأسيسها عبر مراكز خدمات المستثمرين، بهدف توفير قاعدة معلومات تدعم اتخاذ القرارات الاستثمارية.
من جانبها، أكدت الدكتورة ريم السعدي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك لمنطقة جنوب وشرق المتوسط، على أن دعم القطاع الخاص يعد أولوية رئيسية للبنك في مصر. وقد استثمر البنك أكثر من 14 مليار يورو منذ بدء نشاطه في البلاد عام 2013، حيث خصص نحو 80% منها لدعم القطاع الخاص, مما يعكس التزامه بمساندة جهود التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات.
وأضافت السعدي أن البنك يتطلع إلى البناء على مذكرة التفاهم الموقعة مع الهيئة وتعزيز التعاون لتنفيذ مبادرات وأنشطة مشتركة تهدف للترويج للاستثمار بما يتماشى مع أولويات التنمية الاقتصادية المصرية.
كما ناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون لدعم الشركات المصرية وخاصة المصدرة منها عبر تبادل المعلومات حول مؤسسات التمويل وأدوات التمويل الأخضر ومتطلبات آلية الاتحاد الأوروبي الخاصة بتعديل حدود الكربون (CBAM).
استعرض الجانبان كذلك فرص التعاون في تنظيم فعاليات ترويجية واستثمارية مشتركة خلال الاجتماع السنوي للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لعام 2027, مما يساهم في التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في مصر وعقد لقاءات عمل مع مستثمرين وشركات دولية وبيان الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأكدت الدكتورة ريم السعدي أن هناك اهتمامًا متزايدًا من جانب الشركات الأوروبية للاستثمار في قطاعات واعدة مثل السياحة والصناعة والطاقة المتجددة ومراكز البيانات, مما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي لخدمات البيانات والاقتصاد الرقمي.
وتطرق الاجتماع أيضًا لفرص تعزيز التعاون في مجالات بناء القدرات وتبادل الخبرات وتقديم الدعم الفني للموضوعات ذات الأولوية, مما يسهل تحسين البيئة الاستثمارية والخدمات المقدمة للمستثمرين.
وتم الاتفاق على استمرار التنسيق بين الجانبين خلال الفترة المقبلة لتفعيل مجالات التعاون المشتركة ووضع خطة تنفيذ تتضمن أولويات العمل وآليات التنفيذ وكذلك تشكيل مجموعة عمل لمتابعة تنفيذ المبادرات المتفق عليها بما يحقق الأهداف المشتركة ويعزز جهود جذب الاستثمارات ودعم القطاع الخاص.

