الميزانية في الاتحاد الأوروبي بيوتر سيرافين" width="750" height="450" />
مفوض الميزانية في الاتحاد الأوروبي بيوتر سيرافين.
أعرب مفوض الميزانية في الاتحاد الأوروبي، بيوتر سيرافين، يوم الخميس، عن قلقه من المخاطر المحتملة الناتجة عن الطلبات المتزايدة لتشديد إجراءات التقشف. وأكد أن أي تخفيض كبير في مشروع ميزانية الاتحاد البالغة تريليوني يورو سيلقي بظلاله على القضايا التي تحرص الدول المطالبة بالتقشف على دعمها.
تصريحات سيرافين جاءت بعد أن اقترحت ألمانيا الأسبوع الماضي تقليص الإطار المالي للاتحاد الأوروبي على مدى سبع سنوات بمقدار يصل إلى 400 مليار يورو، أي ما يعادل نحو خمس إجمالي الميزانية. وتعتبر برلين والدول المؤيدة لموقفها أن الاقتراح القبرصي الذي تم طرحه خلال رئاسة قبرص السابقة لمجلس الاتحاد بشأن خفض بنسبة 2% لا يكفي لتحقيق الأهداف المالية المرجوة.
وذكر سيرافين أن هذه الدعوات قد تؤدي إلى تراجع جهود الدول الداعمة للتقشف المالي، والتي تهدف إلى إعادة تخصيص مليارات اليوروهات من مجالات الإنفاق التقليدية مثل الزراعة نحو مجالات أكثر حداثة كالدفاع وتعزيز القدرة التنافسية.
في بداية المؤتمر السنوي للمفوضية الأوروبية المخصص لمناقشة الميزانية، أوضح سيرافين أن اعتماد ميزانية أكثر تشددًا لا يعني بالضرورة توافقها مع الأولويات الحديثة. وأشار إلى احتمال أن تكون البنود المرتبطة بهذه الأولويات الجديدة هي الأكثر عرضة للاختزال في حالة تطبيق التخفيضات.
وعلى الجهة الأخرى، تواصل الدول التي تتبنى سياسة مالية صارمة ممارسة ضغط على الرئاسة الإيرلندية الجديدة لمجلس الاتحاد الأوروبي لإجراء المزيد من التخفيضات في إجمالي النفقات مع الحفاظ على التمويل الخاص بالدفاع والقدرة التنافسية. كما أبدت هذه الدول معارضتها للمقترحات القبرصية المتعلقة بتقليص الإنفاق معتبرة أنها تؤثر بشكل أكبر على أولوياتهم.
في إطار متصل، حذر سيرافين من أن تقليل حجم الإنفاق المشترك داخل الاتحاد قد يؤدي إلى تحميل الحكومات الوطنية تكاليف إضافية. وأوضح أن غياب التعاون المشترك غالبًا ما ينتج عنه زيادة النفقات نتيجة تكرار أوجه الصرف وانخفاض الفوائد المحققة من تنفيذ الإنفاق بشكل مشترك.
وأضاف أنه رغم تقليص التمويل على مستوى الاتحاد الأوروبي، فإن ذلك لا يعني الاستغناء عن هذا الإنفاق بل يؤدي غالبًا إلى انتقال عبء التمويل إلى ميزانيات الدول الوطنية.

