هذا وكانت تسلا قد أعلنت في وقت سابق من هذا العام عن توقف إنتاج طرازيها الفاخرين “إس” و”إكس”، حيث يركز إيلون ماسك استثمارات الشركة الحالية نحو تطوير الروبوتات والذكاء الاصطناعي.
أشارت الصحيفة إلى أن الزيادة الكبيرة في تكاليف الوقود دفعت مجموعة من المستهلكين الأوروبيين لاختيار السيارات الكهربائية كخيار اقتصادي أكثر ملاءمة، مما أعطى تسلا دفعة قوية في الأسواق الأوروبية.
كما سجلت تسلا زيادة ملحوظة في المبيعات بلغت 25% نتيجة لهروب الأوروبيين من ارتفاع أسعار الوقود.
وتساهم هذه المبيعات القوية في أوروبا والصين خلال الربع الثاني من عام 2026 بتعويض تراجع الأداء الذي شهدته الشركة في الولايات المتحدة بعد انتهاء الإعفاءات الضريبية المتعلقة بالسيارات الكهربائية.
حيث سلمت تسلا خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو الماضي ما يقارب 480,126 سيارة، مقارنة بـ384,122 سيارة خلال نفس الفترة من العام السابق. الرقم الأخير يتجاوز بكثير توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 404 آلاف سيارة.
ووفقًا للصحيفة، فقد فقدت تسلا موقعها كأكبر شركة مصنعة للسيارات الكهربائية عالميًا لصالح شركة “بي واي دي” الصينية العام الماضي، بسبب ردود الفعل السلبية من بعض المستهلكين تجاه الأنشطة السياسية لإيلون ماسك. لكن مبيعاتها انتعشت بشكل كبير حيث ارتفعت التسجيلات الجديدة بنسبة 57% سنويًا لتصل إلى 118,068 سيارة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 حسب بيانات “هيئة صناعة السيارات الأوروبية” (إيه سي إي إيه). ومع ذلك تبقى حصتها البالغة 2% أقل بقليل مقارنة بحصة “بي واي دي” التي تبلغ 2.3%.
بالرغم من الأداء الجيد لتسلا مؤخرًا، ظلت شركة “بي واي دي” متقدمة عليها حيث قامت الأخيرة ببيع حوالي 867 ألف سيارة كهربائية خلال النصف الأول من العام مقابل نحو 838,149 سيارة لتسلا.
وأوضحت فايننشال تايمز أن تسلا ستواصل بيع طرازي “موديل واي” و”موديل 3″، بينما أعلن ماسك عن العمل على نسخة جديدة من سيارتها الرياضية “رودستار”. كما بدأت تسلا أيضًا الإنتاج الضخم لشاحنتها “سيمي تراك” التي طال انتظارها منذ أبريل الماضي ضمن جهودها لتسريع التحول عن استخدام شاحنات الديزل.
فيما علق المحلل بشركة ويليام بلير جِد دورشيمر قائلاً: “لم تحقق تسلا أداءً إيجابياً بهذه الدرجة منذ فترة طويلة، وهذا يعد مؤشرًا جيدًا لاستمرار قطاع السيارات.”.
ساعد تحسن الطلب القوي في السوق الأوروبية والصينية على تعويض ضعف الأداء الذي شهدته تسلا بالولايات المتحدة بسبب إلغاء الإعفاءات الضريبية وتراجع إدارة ترامب عن اللوائح الخاصة بخفض انبعاثات المركبات.
توقعت مجموعة كوكس أوتوموتيف المتخصصة أن تتعرض مبيعات تسلا للانخفاض بنسبة تصل إلى 20% على أساس سنوي خلال الربع الثاني.
وفي أبريل المنصرم، أصبحت هولندا أول دولة أوروبية تسمح باستخدام تقنية القيادة الذاتية الكاملة الخاصة بتسلا، رغم أنها لا تزال تتطلب وجود سائق بشري كامل التركيز وراء المقود.
بينما تواجه سياراتها الكهربائية منافسة شديدة من الشركات الصينية والغربية الأخرى، فإن تسلا تراهن على النمو المستقبلي مع التوسع العالمي لخدمات الأجرة الروبوتية ذاتية القيادة رغم أن عدد هذه المركبات يعمل حاليًا بشكل محدود فقط في ولاية تكساس.
على الرغم من تسجيل نتائج التسليم القوية مؤخرًا إلا أن أسهم الشركة شهدت تقلبات يوم الخميس حيث انخفضت بنحو 7% بعد زيادة بنسبة حوالي 2% سابقاً.

