أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن الانخفاض الأخير في أسعار النفط بنسبة 4% عقب تراجع حدة التصعيد العسكري لا يدل على انتهاء الضغوط الاقتصادية. وأشار إلى أن الأسواق العالمية لا تزال تواجه حالة من عدم اليقين بسبب استمرار التوترات الجيوسياسية، مما يمثل تحديًا كبيرًا للبنوك المركزية التي تسعى لتحقيق التوازن بين كبح التضخم وتعزيز النمو الاقتصادي.
وفي مداخلة له عبر قناة “إكسترا نيوز”، أوضح شعيب أن تراجع أسعار النفط ليس بالضرورة علامة على تحسن الظروف الاقتصادية. إذ يستمر ارتفاع تكاليف الشحن البحري والتأمين على البضائع، بجانب الاضطرابات المستمرة في سلاسل الإمداد وضعف القوة الشرائية على مستوى العالم. وهذا يؤدي إلى استمرار الضغوط التضخمية رغم انخفاض أسعار الخام.
.
وأضاف أن حالة عدم اليقين دفعت العديد من البنوك المركزية للتأني في اتخاذ قرارات السياسة النقدية، متوقعًا تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة حتى يتضح مسار الاقتصاد العالمي. كما أشار إلى الأزمات المتشابكة مثل ارتفاع الديون العالمية وزيادة الإنفاق العسكري وتباطؤ النمو الاقتصادي التي تلقي بظلالها على أداء الأسواق.
كما أكد الخبير الاقتصادي أن الحوادث المتعلقة بإمدادات الطاقة، مثل تعرض ناقلات النفط للمخاطر، تعزز حالة القلق في الأسواق وترفع تكاليف الإنتاج والنقل. واستمرار التوترات السياسية والعسكرية يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي من خلال زيادة معدلات التضخم وارتفاع تكاليف الإنتاج وتباطؤ النمو وزيادة معدلات البطالة.

