الفاكهة – صورة أرشيفية.
أعلن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء عن نشر مجموعة من الفيديوهات عبر منصات التواصل الاجتماعي، تشرح المعايير والضوابط العلمية المتعلقة بتسجيل واستخدام منظمات النمو والمبيدات الزراعية. كما تناولت هذه الفيديوهات تفنيد عدد من الشائعات والمعلومات المغلوطة بشأن استخدام هذه المركبات في إنتاج الفاكهة، مع توضيح الموقف العلمي والمرجعيات الدولية المتعلقة بسلامة الغذاء.
يأتي ذلك ضمن جهود مركز المعلومات لتوعية المواطنين بالمعرفة الصحيحة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وتعزيز الوعي بالقضايا التي تمس صحتهم وحياتهم اليومية.
وأوضح الدكتور محمد محمود، رئيس لجنة منظمات النمو في وزارة الزراعة ومدير معهد بحوث البساتين السابق، أن جميع منظمات النمو والمبيدات الزراعية مستوردة ولا تُنتج محليًا في مصر. وقد أشار إلى أن استخدام هذه المركبات يخضع لمعايير دقيقة واشتراطات صارمة قبل اعتماد استخدامها.
وأضاف أن تقييم المواد يشمل تحديد معدلات استخدامها بدقة، وتوقيتات تطبيقها، وعدد مرات الرش المسموح بها. كما يجب الالتزام بفترة ما قبل الحصاد (PHI) لضمان عدم رش المحصول قرب وقت الحصاد، مما يضمن كسر أكثر من 98% من المواد الفعالة داخل النبات وبالتالي عدم وجود خطر على الصحة العامة.
وفيما يتعلق بالشائعات حول مركبات معينة، أكد أن مروجي هذه الأخبار وقعوا في أخطاء علمية؛ مثل الادعاء باستخدام “حقن” الفاكهة بينما يتم استخدامها عبر الرش فقط، نافيًا وجود أي مواد محظورة تم استخدامها دون مرجعيات علمية موثوقة.
كما أوضح الدكتور محمد محمود مفهوم “الفاكهة المهرمنة”؛ حيث بين أن الهرمونات هي مواد طبيعية ينتجها النبات لأغراض فسيولوجية معينة بينما تعتبر منظمات النمو مركبات تستخلص أو تصنع لمحاكاة تأثير هذه الهرمونات بهدف تقليل الأضرار المحتملة للمحصول تحت ظروف معينة وفق ضوابط علمية دقيقة.
فيما يتعلق بمركب “الإيثريل” المعروف أيضًا باسم “الإيثيفون” والذي أثار قلق المواطنين بسبب بعض المقاطع المصورة المتداولة عنه، أشار إلى أنه يحاكي هرمونًا طبيعيًا ويستخدم لتسريع نضج الثمار خاصةً في الظروف البيئية غير المناسبة. وأكد أهمية الالتزام بفترة ما قبل الحصاد لتفادي تجاوز الحد الأقصى للمتبقيات (MRL) وفق المعايير المعتمدة لضمان سلامة المستهلك.
كما أشار إلى الاستخدامات الزراعية المتعددة لمركب “الإيثيفون” عالميًا مثل تسهيل حصاد الزيتون والتحكم في ظاهرة “رقاد” المحاصيل ومساعدة أشجار الأناناس على التزهير في دول جنوب شرق آسيا.
استعرض مركز المعلومات نجاح صادرات المنتجات الزراعية المصرية كمؤشر عملي على الالتزام بالضوابط المنظمة لاستخدام هذه المنظمات. فقد ارتفعت صادرات العنب المصري من حوالي 60 ألف طن إلى أكثر من 200 ألف طن مع استخدام عدة أنواع منها مثل الجابريليك أسيد والإيثيفون والسيتوكينين.
وأبرز المركز عدم رفض الشحنات المصرية دوليًا نتيجة الالتزام بالمعايير الدولية عند الاستخدام السليم لهذه المركبات والأوقات المحددة. وأكد أن قواعد تسجيل أي مادة تتسم بالصرامة؛ حيث إذا كان هناك حظر أو رفض لاستخدام مادة معينة في دولة ما يتم وقف تسجيلها واستيرادها بشكل فوري في مصر.
كما شدد الدكتور محمد محمود على ضرورة التأكد من سلامة أي مادة قبل تسجيلها والاستخدام. وقد أكدت الهيئات الأوروبية والدولية المعنية بسلامة الغذاء عدم وجود خطر مسرطن لمركب الإيثيفون بحسب هيئة الدستور الغذائي العالمية (Codex)، مشيرةً إلى وجود أكثر من 4000 بحث ودراسة عالمية تدعم سلامة استخدامه ومعدلات تكسيره الحيوي.

