الصناعة" width="750" height="450" />
اجتماع وزير الصناعة.
وفي هذا السياق، أكد الوزير أن الدولة تمضي بخطى متسارعة نحو بناء قطاع صناعي أكثر تنافسية من خلال تقديم خدمات رقمية للمستثمرين وتسهيل إجراءات الحصول على الأراضي الصناعية. يأتي ذلك في إطار رؤية الحكومة لزيادة معدلات الإنتاج وجذب المزيد من الاستثمارات.
وأوضح هاشم أن المنصة الرقمية الجديدة لتخصيص الأراضي تمثل تحولاً كبيراً في طريقة تقديم الخدمات للمستثمرين، حيث تتيح لهم التقدم إلكترونياً واستكمال جميع الإجراءات ومتابعة الطلبات بسرعة وشفافية. هذا النظام الجديد يسهم في القضاء على التعقيدات التقليدية ويضمن تكافؤ الفرص بين المستثمرين.
كما أشار الوزير إلى أن الوزارة تطرح أراضي صناعية في 21 منطقة صناعية على مستوى الجمهورية وفق آليات واضحة تلبي احتياجات المستثمرين. نظام التمليك بالإيجار يعد أحد الحوافز المهمة التي تقدمها الدولة لأنه يوفر مرونة كبيرة للمتعاملين ويخفف الأعباء المالية خلال المراحل الأولى من الاستثمار.
كما تناول المهندس خالد هاشم تطوير منظومة تخصيص الأراضي كجزء من حزمة إصلاحات تهدف لتحسين بيئة الأعمال وتسريع تنفيذ المشاريع الصناعية. ذلك يعزز الاعتماد على التكنولوجيا والتحول الرقمي في الخدمات الحكومية، مما يساهم في زيادة الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع.
وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على توسيع القاعدة الصناعية وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني عبر توفير الأراضي المجهزة وتبسيط الإجراءات ودعم المستثمرين الجادين لجذب استثمارات جديدة وتحقيق فرص عمل وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
في حديثه عن مشروع “القرية المنتجة” الذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع وزارات التنمية المحلية والزراعة والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتضامن الاجتماعي، أوضح هاشم أنه يهدف إلى تحويل القرى المصرية إلى مراكز إنتاج متخصصة تعتمد على مواردها الطبيعية ومهارات سكانها.
المشروع يسعى لإنشاء أكثر من 100 مصنع صغيرة ومتوسطة داخل القرى، مما يوفر فرص عمل لأبناء الريف ويقلل من معدلات الهجرة الداخلية وغير الشرعية مع تعظيم القيمة المضافة للموارد المحلية. كما يستند البرنامج لاختيار الأنشطة الصناعية المناسبة لكل قرية حسب ميزتها النسبية مثل الصناعات الغذائية والغزل والنسيج والصناعات المرتبطة بالموارد الزراعية.
وأشار هاشم إلى أن المرحلة التجريبية للمشروع ستبدأ بعدد من القرى بمحافظتي المنيا والبحيرة، على أن يتم تقييم النتائج والتوسع فيها لاحقًا على مستوى الجمهورية. يتضمن البرنامج تدريب وتأهيل الشباب وربط القرى المنتجة بسلاسل الإمداد والأسواق لضمان استدامة المشروعات وزيادة تنافسية المنتجات المحلية.
أضاف وزير الصناعة أن مبادرة “القرية المنتجة” تأتي كاستكمال لجهود مبادرة “حياة كريمة” التي تهدف لتحقيق التنمية الاقتصادية بعد تحسين البنية التحتية والخدمات في القرى مع ضرورة مشاركة القطاع الخاص لضمان نجاح المشروع واستدامته.

