أوكرانيا؟.jpg&w=750&h=450&zc=0&q=70.jpeg" alt="الولايات المتحدة وروسيا" width="750" height="450" />
الولايات المتحدة وروسيا.
منذ بداية الحرب الروسية في أوكرانيا في فبراير 2022، تواصل الإدارة الأمريكية التأكيد على قدرتها في إنهاء الصراع، حيث سبق للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن أشار إلى ذلك عدة مرات.
لكن حتى الآن، لم تحقق التحركات الأمريكية تقدمًا حاسمًا، بينما تستمر العمليات العسكرية الروسية في التسبب بمزيد من الضحايا بين المدنيين.
وفي إطار الجهود المستمرة للضغط على موسكو، قام عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي من الحزبين بإعداد مشروع قانون يتضمن حزمة شاملة من الإجراءات تهدف إلى تقليص الإيرادات التي تجنيها روسيا من صادراتها.
ويمنح هذا المشروع الجهات المعنية صلاحيات لتطبيق رسوم جمركية تعزز تنفيذ هذه التدابير مع مراعاة الأثر السلبي المحتمل على الاقتصاد الأمريكي.
ثلاثة محاور للعقوبات
اقترح السيناتور الراحل ليندسي أو. جراهام “قانون ليندسي أو. جراهام لفرض العقوبات على روسيا” والذي يحمل الرمز “S.5025″، بمشاركة مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ مثل ريتشارد بلومنتال وجين شاهين وكاتي بريت وروجر ويكر وجيمس ريش.
وبحسب موقع “بروجكت سنديكيت”، يسعى هذا المشروع لاستهداف المصدر الرئيسي لتمويل العمليات العسكرية الروسية وهو إيرادات النفط والغاز الطبيعي.
تشير التقارير إلى أن الإجراءات السابقة لتقليص عائدات الصادرات الروسية حققت تأثيرًا محدودًا، لكن تمثل بروز ما يسمى بـ “أسطول الظل” المستخدم في شحن النفط الروسي إحدى النتائج التي حاولت تجاوز العقوبات الغربية.
واستفاد الكرملين من وسائل متعددة لتجاوز القيود المفروضة بما في ذلك تشغيل ناقلات تعود ملكيتها لشركات غامضة وإخفاء مصدر النفط عبر موانئ في مناطق منتجة للطاقة مثل الشرق الأوسط.
تظهر روسيا اليوم قدرة أكبر على تخطي العقوبات بصورة علنية، استنادًا إلى اعتقادها بأن الدول الغربية لن تتخذ إجراءات أكثر فعالية ضدها.
إلا أن الوضع قد يتغير إذا تم إقرار مشروع القانون القائم على ثلاثة مسارات رئيسية:.
- المسار الأول: فرض عقوبات إلزامية على جميع الشركات الروسية العاملة في تصدير الوقود الأحفوري وتأثيراتها المالية.
- المسار الثاني: تشديد الإجراءات ضد “أسطول الظل” بحيث تواجه أي جهة تتعامل معه عقوبات أمريكية مشددة.
- المسار الثالث: فرض رسوم جمركية تستهدف عددًا محدودًا من الدول المستوردة للنفط أو الغاز الطبيعي الروسي.
ومن المتوقع أن تدفع هذه الخطوات العديد من المشترين للتراجع عن الاستيراد إذا واجهوا رسوماً مرتفعة، بينما قد تستمر دول أخرى بشراء النفط بأسعار مخفضة.
ضغط اقتصادي متزايد على موسكو
يُظهر استمرار عمل “أسطول الظل” مدى محدودية فاعلية الإجراءات الغربية السابقة ضد روسيا. ومع ذلك، فإن التشريع المقترح قد يخلق واقعاً مختلفاً؛ فهبوط أسعار النفط يمكن أن يقلل الإيرادات المتدفقة إلى خزائن الكرملين مما ينعكس سلباً على قدرة موسكو في تمويل العمليات العسكرية ودعم الاقتصاد المحلي المتعثر.
يشير التقرير إلى أنه رغم توقع استمرار تدفق النفط الروسي بمعدلات قريبة من المستويات الحالية إلا أن تكلفة إنتاج البرميل بحدود 15 دولاراً ستسمح لموسكو بالاستمرار بالتصدير حتى مع تحقيق هوامش ربح محدودة.
مع ذلك، سيؤدي انخفاض عائدات صادرات النفط إلى تقليل القدرة الشرائية لموسكو فيما يتعلق بالإلكترونيات والمكونات اللازمة لإنتاج المعدات العسكرية مما قد يؤدي بشكل تدريجي لإبطاء وتيرة الهجمات العسكرية على أوكرانيا.

