قال الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن دعم وتطوير قدرات معامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات يعد أحد المحاور الأساسية في استراتيجية الدولة لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية وتحسين بيئة الأعمال.
جاء ذلك خلال مشاركته في مراسم افتتاح وتسليم معدات حديثة لدعم قدرات معامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، بمقر الهيئة قرب قرية البضائع بمطار القاهرة الدولي. شهد الفعالية حضور المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وياسوهيرو تسوكاموتو، الوزير المفوض ونائب رئيس بعثة سفارة اليابان لدى مصر، بالإضافة إلى عدد من ممثلي الجهات الحكومية وشركاء التنمية.
وشارك الوزير أيضًا في قص الشريط والجولة التفقدية داخل معامل الهيئة، وألقى كلمة خلال الاحتفالية التي تأتي ضمن مشروع “دعم تعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري في سلسلة قيمة المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام” الذي تنفذه منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو” بدعم من حكومة اليابان.
وأكد فريد أن هذه المبادرة تمثل خطوة نحو ترسيخ منظومة متكاملة ترتبط بين جودة المنتجات وكفاءة الفحص وحماية السوق المحلية وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية. كما تساهم هذه الجهود في تحقيق رؤية الدولة لتحسين مناخ الاستثمار وزيادة الصادرات بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050.
وأوضح الوزير أن تطوير منظومة المعامل بدأ منذ عام 2017 بتوجيهات القيادة السياسية لتحسين جودة فحص واختبار السلع الغذائية. وتكررت تلك التوجيهات في عام 2020 بإنشاء معامل نموذجية تتماشى مع أحدث المعايير الدولية. ونتيجة لهذه الجهود زاد عدد المعامل المجهزة بأحدث التقنيات من 112 معملا عام 2018 إلى 323 معملا بحلول نهاية عام 2026.
وأشار إلى أنه تم توفير نحو 4200 اختبار معتمد دوليا، مما يعكس نقلة نوعية في مجال الجودة ويدعم ثقة الأسواق العالمية في المنتج المصري. كما ارتفع عدد عينات الفحص بنسبة 62% مقارنة بعام 2024 حيث تم فحص أكثر من 115 ألف عينة محلية لعام 2026.
وقال الوزير إن تطوير القدرات المعملية ساهم أيضًا في توطين عدد من الاختبارات التي كانت تُجرى سابقًا خارج مصر مثل الصين وتركيا مما وفر نحو 29 مليون دولار وساهم في تقليل الضغط على النقد الأجنبي وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية.
وأضاف أن توفير الاختبارات المتخصصة داخل البلاد يساعد على خفض التكلفة والوقت المستغرق على المصنعين والمصدرين ويعزز سرعة تقييم المطابقة وإجراءات الإفراج عن السلع وهو ما يساهم أيضًا في تحسين كفاءة سلاسل الإمداد.
وأكد فريد أن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات تمثل جيلًا جديدًا من نظم الرقابة التي تدعم التجارة وتضمن دخول السلع المطابقة للمواصفات للسوق المصرية. وشدد على ضرورة الالتزام بأعلى معايير الجودة لأن أي خطأ قد يؤدي إلى وقف صادرات دولة أو قطاع لسنوات عديدة مما يجعل تطوير المعامل استثمارًا حقيقيًا لحماية سمعة المنتج المصري.
كما أشار الوزير إلى ضرورة تحقيق محورين أساسيين بالتوازي؛ الأول يتمثل في التوسع بالمعامل وجودة ودقة الاختبارات والثاني سرعة تقديم الخدمة مشددًا أنه لا يكفي امتلاك معامل متطورة إذا كانت إجراءات الفحص تأخذ وقتا طويلا.
تتضمن خطة تطوير المعامل تحديث الأجهزة والتوسع الجغرافي والتخصصي لمعظم الموانئ بما يضمن رفع كفاءة الكوادر الفنية وتحسين الخدمات المقدمة لمجتمع الأعمال.
الوزير أوضح أن الأجهزة الحديثة التي تم تسليمها تعزز قدرات معامل الهيئة وتساعد على إجراء اختبارات مرتبطة بالمنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام بما يتوافق مع الاقتصاد الدائري والاستدامة البيئية.
وأكد أن النجاح الحقيقي لا يقاس بعدد الأجهزة فقط بل بما تقدمه من خدمات أسرع ونتائج أكثر دقة وتكلفة أقل للشركات.

